"التكتل الطرابلسي": حكومة معلّبة لا تراعي ضرورات
الوفاق والإنقاذ
صدر عن "لتكتل الطرابلسي"الذي يضم النواب: محمد الصفدي، محمد كبارة وموريس
فاضل بيانٌ انتقد الأسلوب الذي تم اتباعه في تشكيل الحكومة الجديدة حيث
سادت عقلية تبادل المصالح السياسية.
وقال البيان: من المؤسف أن تواصل السلطة إضاعة الفرص المتاحة لقيام دولة
القانون والمؤسسات. فالتغيير الحكومي كان فرصة لمصالحة الناس مع الدولة
وإعادة الاعتبار للمجلس النيابي الذي فقد الكثير من رصيده، إلا أن الأسلوب
الذي تمّ اتباعه في استقالة الحكومة واستعجال الاستشارات النيابية والإيحاء
بأنّ القرارات معلّبة سلفاً، أظهر أن عقلية تبادل المصالح السياسية لا تزال
سائدة وأن منطق تغييب الديمقراطية واختصار المؤسسات هو الغالب وأن الناس لا
رأي لهم في تحديد من يحكم باسمهم.
أضاف: إن المشهد الأول من مسلسل التغيير الحكومي وما قد يليه من مشاهد أخرى
يستدعي من القوى السياسية المؤمنة بالديمقراطية موقفاً صريحاً لمعارضة
النهج السياسي القائم أملاً بتغييره نحو الأفضل وذلك عن طريق مجموعة
اصلاحات يأتي في طليعتها إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية يؤمّن صحة
التمثيل الشعبي ويجدّد الحياة السياسية من خلال كتلٍ برلمانية تلتزم
برنامجاً واضحاً تجاه ناخبيها وتكون لها كلمة الفصل في تشكيل الحكومات
بعيداً عن حسابات المصالح الخاصة والعلاقات الشخصية والعائلية.
وعليه، فإن "التكتل الطرابلسي" الذي رفض تسمية رئيس للحكومة يسجّل اعتراضاً
مبدئياً ويعلن أنه ماضٍ في المعارضة البرلمانية حتى قيام الدولة التي
يستحقها الشعب اللبناني.
وبعد الاجتماع مع رئيس الحكومة المكلّف، قال النائب محمد الصفدي باسم
"التكتل الطرابلسي":
لقد أبلغنا بالأمس فخامة الرئيس لحود اعتراضنا على أسلوب استقالة الحكومة
وعلى نوعيّة التشكيلة الجديدة التي يعرف الجميع انها معلّبة سلفاً وهي لا
تراعي ضرورات الوفاق الوطني أو الانقاذ الاقتصادي، وقد امتنعنا عن تسمية أي
مرشح لرئاسة الحكومة لأننا منسجمون مع أنفسنا ومع قواعدنا الشعبية الرافضة
لاستمرار تعطيل دور مجلس النواب في المراقبة والمحاسبة. ونحن لا نستطيع أن
نوافق ولا نطمح أصلاً لدخول حكومة تشكل امتداداً للحكومة السابقة
بتناقضاتها وعجزها. فإذا كانت الحكومة المستقيلة قد تعطّلت بسبب غياب
الانسجام بين أعضائها نتيجة التجاذبات بين أهل السلطة، فإن التركيبة
المطروحة لا بل شبه المحسومة ستؤدي حتماً إلى شل العمل الحكومي بالكامل مما
يعني الحاق المزيد من الضرر بمصالح الشعب اللبناني ومعيشته. فكيف يقنعون
الشعب بأن حكومة الأزمة والتناقضات ستأتي بالحلول، وكيف سيواجه لبنان
التحديات المقبلة بمثل هذه الحكومة؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
-
"التكتل الطرابلسي": العودة إلى الشرعية الدولية.
أصدر "التكتل الطرابلسي" الذي يضمّ النواب: محمد الصفدي، محمد كبارة وموريس
فاضل البيان التالي:
1) نوجّه باسم طرابلس تحيةَ إكبارٍ واعتزازٍ لصمود الشعب العربي في
العراق الشقيق في وجه العدوان التدميري الذي يتعرّض له، وهو جزءٌ من
المؤامرة التي تستهدف تطويع الدول العربية والاستيلاء على ثرواتها وشلّ
قدراتها خدمةً لإسرائيل.
2) إن نتائج اجتماع وزراء الخارجية العرب هي الحد الأدنى المطلوب في هذه
المرحلة الاستثنائية. ومع أن هذه النتائج لم تأتِ في مستوى طموحات الشارع،
فإن على الدول العربية أن تتعاون مع الدول الرافضة للحرب لوضع مجلس الأمن
أمام مسؤولياته.
3) من واجب الدول العربية أن تضغط بجميع الوسائل المتوفرة لديها على
الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا لكي توقِفا إطلاق النار فوراً وتعودا
إلى الشرعية الدولية المتمثّلة بالأمم المتحدة.
4) كان من المنتظر أن تلتزم جميع الدول العربية إرادة شعوبها الداعمة
للعراق والرافضة تقديم تسهيلات عسكرية للجيشين الأميركي والبريطاني. لكن
بعض الأنظمة وقفت في الاتجاه المعاكس لهذه الإرادة وانتهكت بشكل فاضح
قرارات القمة العربية، وهو ما يرتّب على أنظمة هذه الدول مسؤولية تاريخية،
خاصة أن العدوان لن يقف عند حدود العراق وحده.
5) إنّ صلابة الموقف اللبناني السوري المشترك، التي عبّر عنها الرئيسان
اميل لحود وبشار الأسد تعكس حقيقة مشاعر الشعوب العربية الرافضة للعدوان
على العراق ولأيّ احتلال لأيّ أرضٍ عربية مهما كانت الذرائع.
6) من مصلحة الدول العربية أن تترك للشارع حرية التعبير عن رفضه للعدوان
على غرار ما تفعله الدول الديمقراطية ومنها حتى تلك المشاركة في الحرب
كإسبانيا وبريطانيا حيث يتعارض موقف الحكومات مع موقف الشارع.
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الصفدي: قيام جبهة داخلية متراصّة في مواجهة المخاطر
وجّهت صحيفة "اللواء" سؤالاً إلى النائب محمد الصفدي يتعلّق بالحرب على
العراق وتداعياتها داخلياً وإقليمياً ودولياً. هنا النص:
س – مع بداية الحرب على العراق، كيف تنظرون إلى الواقع الإقليمي والدولي؟
وما هو المطلوب على الساحة الداخلية؟
ج – لم يكن بإمكان الولايات المتحدة الأميركية أن تشنّ حربها على العراق لو
كانت أكثرية الأنظمة العربية جادة في وقوفها إلى جانب العراق. معظم الأنظمة
العربية وقفت ضد الشارع العربي المناهض للحرب، والتظاهرات الحاشدة في المدن
العربية شكّلت خير دليل على رفض وإدانة هذه الحرب. والواضح أن دولاً عربية
عديدة وقفت سراً أو علناً إلى جانب الولايات المتحدة واعتبرت أنها عاجزة عن
وقف الحرب طالما أن إدارة الرئيس بوش مصممة على خوضها مهما كانت الكلفة
والنتائج. فالعراق بلد غني بثرواته وموقعه الاستراتيجي، واحتلاله من قبل
الولايات المتحدة يشكل مدخلاً لتنفيذ المشروع الأميركي لإعادة تركيب
المنطقة بما يخدم المصالح الأميركية والإسرائيلية دون شكّ.
وإذا كان الواقع الإقليمي العربي عجز عن وقف هذه الحرب بكل تداعياتها
الخطيرة على المنطقة كلها، فإن الواقع الدولي عجز هو الآخر عن إقناع إدارة
بوش بمواصلة العمل الدبلوماسي والسياسي بديلاً عن العمل العسكري. ومع ذلك
كان لموقف فرنسا وروسيا وألمانيا والصين دور أساسي في معارضة الموقف
الأميركي في استخدام القوة ضد العراق، وقد نجحت هذه الدول في "عزل"
الولايات المتحدة في مجلس الأمن ومنعتها من إضفاء شرعية دولية على حربها ضد
العراق. لكن إدارة بوش مضت في خيارها العسكري رغم كل المواقف الدولية
والشعبية المعارضة للحرب ورغم موقف الفاتيكان الحازم في إدانة الحرب
اللاشرعية وتحميل الولايات المتحدة وبريطانيا مسؤوليتهما أمام الله
والتاريخ.
أما على الصعيد الداخلي، فإن صلابة الموقف اللبناني-السوري المشترك الرافض
للحرب على العراق، وإجماع اللبنانيين على إدانتها أدّى إلى قيام جبهة
داخلية متراصّة في مواجهة أية مخاطر أو تداعيات يمكن أن تنتج عن الحرب، ولا
سيما احتمالات دخول إسرائيل على الخط لاستغلال الحرب وتنفيذ مخططاتها
العدوانية، وإعادة خلط الأوراق في المنطقة من خلال تهجير محتمل للفلسطينيين
إلى جنوب لبنان.
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
-
"اللقاء النيابي الطرابلسي": ندعم المطالب المحقّة
للناس.
صدر عن "اللقاء النيابي الطرابلسي" الذي يضمّ الرئيس عمر كرامي ونواب
"التكتل الطرابلسي": محمد الصفدي، محمد كبارة وموريس فاضل البيان التالي:
بغضِ النظر عن تسابق بعض السياسيين على استغلال الحركة المطلبية، وبغضِ
النظر عن السلبيات التي رافقت تحرك القيادة العمالية،
فإننا في "اللقاء النيابي الطرابلسي" ندعم المطالب المحقّة للناس ونؤيّد
حقّهم في التظاهر تعبيراً عن وجعهم ورفضهم للواقع الصعب الذي أوصلنا إليه
سوء السياسة الاقتصادية والمالية والضرائبية لهذه الحكومة.
إننا نؤيد بالطبع مبدأ الإصلاح المالي وتوازن الموازنة، لكننا نرفض أن يكون
ذلك على حساب الطبقات الشعبية وأصحاب الدخل المحدود. فهؤلاء تحمّلوا أكثر
من طاقتهم كُلفة سياسة الاستدانة وهدر المال العام.
إن المطلوب اليوم إعادة نظرٍ شاملة بالسياسة الضرائبية لتوزيع هذا العبء
على جميع شرائح المجتمع بصورة عادلة. وهذا يقتضي قيام حكومةٍ تتمتع
بالانسجام وتمتلك رؤيةً اقتصادية – اجتماعية وتلتزم ببرنامجٍ للإصلاح
المالي والإداري وتحظى بثقة الناس.
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
-
نصّ كلمة النائب محمد الصفدي
في المهرجان الخطابي للذكرى 29 لحرب تشرين التحريرية.
أصحاب المعالي، السادة الزملاء، أيها الحفل الكريم،
|

النائب الصفدي يلقي كلمته في المهرجان.
|
لا قيمة للذِكرى في حياةِ الشعوب إن لم تكن محطةً للتأملِ والتقييمْ
ومناسبةً للحوار مع الذات وموعداً مع المستقبل.
لقد تركت حرب تشرين بصماتها على التاريخ العربي المعاصر، لأنها انتصارٌ
صنعته لحظة التلاقي بين شعبٍ وقائد. كان الشعبُ حاضراً والرجلُ استثنائياً
والإنجازُ عظيماً. ولم يتوقف انجاز تشرين عند حدود النصر العسكري بل تجاوزه
إلى ما هو أهم عنيت به حركة التفاعل بين الشعب وقيادته، هذا التفاعل أرسى
أسس بناء الدولة المستقرة التي حافظت على الانتصار بكل معانيه وحوّلته إلى
فعلٍ يومي في حياة الشعب السوري الشقيق، فتحققت نهضة اقتصادية واجتماعية
وعمرانية على الرغم من الضغوط السياسية والتضييق الاقتصادي وكلفة المواجهة.
وبهذه الروحية تُكمل سوريا اليومَ مسيرة البناء الداخلي وتساهم قدر ما
تستطيع في الحفاظ على البناء العربي.
|
أيها الأخوة،
تنهض سوريا بدورٍ أساسي في تثبيت مسيرة السلام في لبنان. وقد كانت لها اليدُ
الطولى في إنهاء الحرب والمساعدةِ على إعادة بناء مؤسسات الدولة وفي
طليعتها المؤسسات العسكرية والأمنية.
وبوحيٍ
من ثوابت التاريخ والجغرافيا أقامت سوريا مع لبنان روابط الأخوة والتعاون
والتنسيق في تجربةٍ استفادت منها الدولتان وهي قابلةٌ للتطوير والتحسين
طالما أن العلاقة مبنيةٌ على الثقة ومستمدةٌ من المصالح المشتركة.
إننا في "التكتل الطرابلسي" انطلاقاً من الإيمان العميق بهذه العلاقة بين
الشعبين والدولتين، ندعو إلى مواصلة العمل في سبيل أفضل العلاقات وأكثرها
عُمقاً وشمولية. ونقول بصراحةٍ إن الذين يتنكّرون لانتماء لبنان العربي هم
الأكثر إساءةً لاستقلالية لبنان؛ والذين يُنكرون على لبنان كيانه المستقل
هم الأكثر إساءةً لسوريا وللعروبة.
أما الذين يصوّرون الوجود السوري في لبنان على أنه فعلُ انتقاصٍ من السيادة،
فإنهم يخطئون في قراءَةِ الواقع وفَهمِ الأحداث. فالوجود العسكري السوري
على الأراضي اللبنانية ضمانةٌ للبنان في صراعه مع إسرائيل الرافضة للسلام
العادل والشامل.
أيها الأخوة،
يُخطئُ الذين يظنون أن لبنان يقوى بإضعافِ سوريا، أو أن لسوريا مصلحةً في
إضعاف لبنان والحقيقة هي أن لبنان القوي سندٌ لسوريا، وسوريا القوية سندٌ
للبنان. وبقدر ما نؤيّد الاستقواء بسوريا في مواجهة اسرائيل نرفض محاولات
البعض الاستقواء بها لزجّها في الخلافات الداخلية، ولقد آن الأوان ليتوقف
الخطاب الذي يصوّر لبعضِ اللبنانيين أن سوريا هي سبب كل الأزمات، ويجب أن
ندركَ جميعاً أنه بالثقة لا بالتشكيك تستقيم العلاقات وتتوازن على أُسس
التعاون الأخوي والاحترام المتبادل.
وبالمنطق نفسه، يجب أن تتوقف محاولات البعض في ادّعاء حصرية التحالف مع
سوريا والتصرّف باسمها، فسوريا شقيقة لكلّ لبنان لا لبعضٍ منه. ولأننا
مؤمنون فعلاً بوحدة المصير مع سوريا دعونا نعمل جميعاً لتعزيز التضامن
اللبناني – السوري انطلاقاً من التضامن اللبناني - اللبناني.
وبهذا التضامن نجابه معاً هبوب العواصف
ومعاً نواجه التحديات، سلماً أو حرباً، ومعاً نصنع لأنفسنا دوراً مميّزاً
في منطقتنا. معاً نرسم التكامل في الاقتصاد وننافس الخارج بدل أن نتنافس في
ما بيننا، فتصبح بيروت مكمّلةً لدمشق وتكون حمص وحماه شريكةً لطرابلس ولا
يعود المزارع أو الصناعيّ أو التاجر في لبنان يرى في المزارع والصناعيّ
والتاجر في سوريا منافساً له في لقمة العيش بل شريكاً يتعاون معه لزيادة
الانتاج. هكذا ننجح وهكذا نعطي نموذجاً راقياً عن التضامن العربي.
أيها الأخوة،
حربُ تشرين هي حرب الانتصار على عُقدةِ التفوّق الإسرائيلي. وقد أسس هذا
الانتصار لولادة المقاومة في لبنان ومن ثمّ ولادة الانتفاضة في فلسطين. لكن
تحرير الأرض على أهميته يبقى ناقصاً ما لم يواكبه تحرر الإنسان العربي من
الجهل والتبعيّةِ ليدخل العصر الجديد بلغةِ العلم والحرية والديمقراطية،
وهذه المعركة يقودها بامتياز سيادة الرئيس بشار الأسد ونحن إلى جانبه لما
فيه خيرُ سوريا وخيرُ لبنان وخيرُ العرب.
عشتم، عاشت الأخوة اللبنانية - السورية
والسلام عليكم ورحمة الله.
النائب الصفدي في حديث لـ"الأديب" حول قضايا محلية
وإقليمية:
* أدعو الحكومة إلى فتح ملفات الإصلاح في القطاع العام
وضرورة تحقيق الإصلاح المالي دون تحميل العبء للفقراء
* واشنطن تريد رسم خارطة اقتصادية جديدة للعالم
وتنفّذ بالقوة تغيير الخارطة السياسية في المنطقة
أجرت جريدة "الأديب" حديثاً مع النائب محمد الصفدي (العدد 312) دعا فيه
الحكومة إلى اتخاذ القرار الصعب بفتح ملفات الإصلاح في القطاع العام لضبط
النفقات وتأمين استمرارية الخدمات. وأكد على ضرورة تحقيق الإصلاح المالي
دون أن يتحمل الفقراء وذوو الدخل المحدود عبء هذا الإصلاح. ورأى أن المجلس
النيابي فقد دوره كإطار دستوري للتحاور حول المسائل الأساسية.
وأيـّد الصفدي مساعي رئيس الجمهورية للحدّ من سلبيات الطائفية في الحياة
السياسية عن طريق قوانين جديدة للانتخابات النيابية وللأحزاب واللامركزية
الإدارية. واعتبر أن هذا المسعى يحتاج إلى ورشة عمل لم تبدأ بعد.
ورداً على سؤال حول انعكاسات الحرب الأميركية المحتملة على العراق، أكد
الصفدي أن المؤشرات الحالية تدل على أن الولايات المتحدة تريد رسم خارطة
اقتصادية جديدة للعالم، وهذا يستدعي تغييراً في الخارطة السياسية في
المنطقة العربية تعتمد واشنطن على تنفيذها بالقوة العسكرية.
وتخوّف النائب الصفدي من خطة إسرائيلية لتحقيق حلم قديم بتهجير العدد
الأكبر من الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية. ودعا العرب إلى تجميع
قواهم لمواجهة شتّى الاحتمالات، ولكي نفرض أنفسنا في المعادلات الدولية.
هنا نص الحديث مع النائب الصفدي:
* ماذا تتوقع من مؤتمر باريس-2، وكيف تصف الاستعدادات اللبنانية له؟
- إن نجاح مؤتمر باريس-2 يمثّل فرصة حقيقية لفتح ثغرة في جدار الأزمة
المالية وبالتالي إعادة شيء من الحيوية إلى الاقتصاد اللبناني الذي دخل في
مرحلة ركودٍ كبير. لكن النجاح له شروطه، وفي طليعتها وضع برنامج واضح
للإصلاح المالي يترافق مع خطة إصلاحٍ إداري وتنفيذٍ شفّافٍ للخصخصة وحسن
استعمال عائداتها دفعة واحدة في إطفاء جزء من الدين العام.
* ألا تعتقد أن موازنة 2003 تخدم هذه التوجهات الإصلاحية؟
- أعتقد أن الموازنة ستأخذ جدلاً كبيراً قبل إقرارها. فإذا كان هدف الحكومة
خفض المديونية العامة فنحن معها ولكن ليس على حساب الطبقة المحدودة
الموارد، ولا نقبل بأن يكون الفقراء ضحايا لشروط يفرضها صندوق النقد أو
غيره. إن خفض الدين والعجز سيتم على حساب العدالة الاجتماعية، ولذلك سيأخذ
مشروع الموازنة حقه في النقاش داخل المجلس بدءاً من لجنة المال والموازنة.
وأهم ما يترافق مع مشروع الموازنة هو التوجه الحكومي لاستدانة 7 مليار
دولار، لكننا لا نمشي معها "على العمياني". إن الحكومة تطلب من مجلس النواب
أن يوقع لها شيكاً على بياض في اتخاذ قرارات مالية واقتصادية وإلاّ تحمّلُه
مسؤولية فشل باريس-2 وعدم الحصول على قروض وبالتالي تفاقم الأزمة. نحن
سنتعاطى بإيجابية مع جهود الحكومة ورئيسها لكننا لن نتخلى عن دورنا في
الرقابة. فهل المطلوب أن يدخل المجلس النيابي في غيبوبة اقتصادية بعد
الغيبوبة السياسية؟
* ألا تخشى أن يؤدي تعديل الموازنة إلى تعطيل مفعول باريس-2؟
- لا أعتقد ذلك؛ فالتعديلات لا تهدد بالضرورة نتائج مؤتمر باريس-2. نحن
نريد إنجاح المؤتمر ونتمنى أن يحصل لبنان على قروض بفوائد ميسّرة أو على
كفالات تساعد في خفض كلفة الدين. ولكن نرفض استعمال باريس-2 كغطاء لتمرير
أهداف أخرى عن طريق الموازنة.
* مثلاً؟
- هناك موضوع زيادة الضرائب الذي يتضمنه الجدول رقم 9. فهو مناقض للبيان
الوزاري الذي وعدت فيه الحكومة بعدم زيادة الرسوم وبالاعتماد فقط على
النمو. فإما أن تبرّر لنا الحكومة زيادة الضرائب وبالتالي تتقدم بتعديل
للبيان الوزاري، وهي حتماً ستحصل على الثقة؛ وإما أن تلتزم بالبيان الأساسي
وتتراجع عن الضرائب. في الحقيقة نحن من المطالبين ببرنامج إصلاح مالي لوقف
الهدر كما أننا من المطالبين ببرنامج يشرح للشعب الغايةَ من الحصول على
قروض جديدة، وهي في الحقيقة ديونٌ جديدة، وما هي كلفتها السياسية والمالية
وكيف سيتم إنفاقها. ولكن للأسف هناك صمت من جانب الحكومة حول هذا الموضوع،
تماماً كما يحصل في مواضيع الخصخصة التي نجهل مصيرها. ما يهمّنا في النتيجة
هو مصلحة الشعب اللبناني الذي نخشى أن يتفاجأ كثيراً بالبرامج التي يطلب
صندوق النقد الدولي والمؤسسات الدائنة الأخرى من لبنان تنفيذها.
* ما الذي لم تنفذه الحكومة برأيك؟
- لا شكّ أن الرئيس رفيق الحريري يملك طاقاتٍ كبيرةً وهو يعمل بجدٍ لحلّ
الأزمة الاقتصادية، لكننا لا يجب أن ننسى أو نتجاهل الأسباب التي أدّت إلى
هذا الحجم الكبير للمديونية العامة. ثم إن حكومة الرئيس الحريري تمثل شرائح
واسعةً من الطبقة السياسية في لبنان وكان عليها أن تتخذ قراراً سياسياً
بتنفيذ الإصلاحات الإدارية والمالية والاقتصادية، فلماذا لم تفعل؟ هذا لا
يعني أن الحكومة تتحمّل وحدها مسؤولية الاهتراء الحاصل، فقرار الإصلاح
مسؤولية الجميع ولكن على السلطة التنفيذية أن تبادر، فالإنفاق العام بيدها
وليس بيد المعارضين مهما علا شأنهم. وإذا انهارت المالية العامة لا سمح
الله، فإن الفقراء والطبقة الوسطى سيتحملون النتائج. لذلك من الضروري أن
تتخذ الحكومة القرار الصعب بفتح ملفات الإصلاح في القطاع العام لضبط
النفقات وتأمين استمرارية الخدمات الأساسية كالتعليم والاستشفاء.
ثم هناك مثلاً قطاع الطاقة والمياه، حيث أن كلفة استيراد المحروقات هي
الأكبر بين جميع بنود الاستيراد، وكذلك كلفة توليد وتوزيع الكهرباء التي
تتجاوز ألف مليار ليرة تضاف إليها كلفة استهلاك المعدّات.
كل هذه الأمور تحتاج إلى قراراتٍ حازمة تعيد إلى اللبنانيين ثقتهم بدولتهم
وتعطي الدول الفاعلة إثباتاً جدياً على أن لبنان يُجري الإصلاحات اللازمة.
* تحدثت عن غيبوبة سياسية لمجلس النواب، فما هو المقصود؟
- المقصود هو أن الحياة السياسية الفعلية على رداءَتها تدور خارج المجلس
النيابي بمعنى أن المجلس فقد دوره كإطارٍ دستوري للتحاور حول المسائل
الأساسية. وهذا ليس بالضرورة في مصلحة الحكومة لأنها تجد نفسها أحياناً في
مواجهة مباشرة مع الشارع.
نحن في "التكتل الطرابلسي" كما في "اللقاء النيابي الطرابلسي" دُعاةَ حوارٍ
ونتمسك بالنظام الديمقراطي ونحرص على المؤسسات الشرعية، لكننا نشعر كما
العديد من النواب أن الحريات العامة مهدّدة أحياناً كثيرة وأن الديمقراطية
يتم تجاوزها باسم المصلحة العليا للدولة، وأن مؤسساتٍ تعمل بقوة الدستور
يجري تجاهلها أو تفريغ دورها من أي مضمون كالمجلس الاقتصادي-الاجتماعي أو
المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع.
هناك هيمنةٌ لأهل النفوذ على المؤسسات، والمحاصصة الطائفية القائمة تصبّ في
مصلحة أهل النفوذ. كل هذا يجري والمجلس النيابي متفرّج مع أنه هو صاحب
السلطة الرقابية والتشريعية الأولى والأعلى في البلاد.
* إذاً، ما هو المطلوب لإطلاق الحياة السياسية البرلمانية؟
- هذا ليس بالأمر السهل، فحجر الأساس هو قانون انتخابات يفرز تكتلات نيابية
على أساس برامج سياسية وليس على أساس انتماءات طائفية أو مناطقية فقط. وفي
الانتظار لا بد من قيام تكتلات سياسية من داخل البرلمان ومن خارجه تتجاوز
الإطار الطائفي بالأشخاص والطروحات بمعنى أن تشكل خياراً جديداً للخروج مما
وصلنا إليه. فالعمل السياسي تحول إلى سجال وأحياناً تلاسن بين تجمعات
طائفية مع احترامنا لها وتقديرنا لطروحات البعض منها.
إن صيغة العيش المشترك التي نص عليها الدستور لا تنطبق فقط على المواطنين
بل يجب أن يطبقها السياسيون في حياتهم اليومية من خلال الممارسة. فمهما
بلغت درجة الوطنية في خطابات السياسيين، فإنهم لا يعطون الناس المثل الصالح
عندما يتجمعون في ما بينهم على أساس طائفي. وكأن لبنان يتسع للمساحات
الطائفية لكنه لا يتسع لمساحة مشتركة بين الطوائف. إن تصوير الأمر على هذا
النحو خطأ، ويحمل مخاطر كثيرة أبرزها عدم القدرة على العيش السياسي
المشترك. وفي هذا الإطار أنا أؤيد مسعى فخامة الرئيس إميل لحود للحدّ من
سلبيات الطائفية في الحياة السياسية عن طريق قوانين جديدة للانتخابات
النيابية وللأحزاب واللامركزية الإدارية. لكن هذا المسعى يحتاج إلى ورشة
عملٍ لم تبدأ بعد.
* هل تتخوف فعلاُ من وقوع الحرب على العراق، وهل صحيح أن هناك مشروعاً
جديداً لمنطقة الشرق الأوسط؟
- إن تحكم الولايات المتحدة بمصير الاقتصاد العالمي وتفوقها العسكري عاملان
لا بد من أخذهما في الاعتبار. والمؤشرات الحالية تدل على نيةٍ في رسم خارطة
اقتصادية جديدة للعالم من خلال العولمة على الطريقة الأميركية. وهذا يستدعي
حُكماً تغييراً في الخارطة السياسية وتعتمد الولايات المتحدة الأميركية في
تنفيذه على قوتها العسكرية.
أنا أنظر إلى موضوع العراق من هذه الزاوية. حتى الآن استطاعت فرنسا أن تمنع
الولايات المتحدة من حق استخدام القوة ضد العراق تلقائياً، والقرار الأخير
لمجلس الأمن يعطي العراق فرصة شهر لتأجيل الضربة، ونحن نتمنى ألا تقع
أصلاً. ولذلك أعتبر أن المنطقة دخلت مرحلة حبس الأنفاس قبل انقضاء مهلة
الشهر. فإذا فاجأ العراق خصومه بتلبية شروط مجلس الأمن ونجح مفتشو الأسلحة
في مهمتهم سيكسب مزيداً من الوقت في انتظار أن تجد واشنطن ذريعة جديدة
لإطلاق الآلة العسكرية التي تحشدها في الخليج والبحر الأحمر.
وما أخشاه فعلاًُ هو أن تؤدي الحرب المحتملة إلى زعزعة استقرار الأنظمة في
الدول العربية لتحل محلها الفوضى والمجهول. كما أتخوف من خطة إسرائيلية
لتحقيق حلم قديم بتهجير العدد الأكبر من الشعب الفلسطيني المقيم في الضفة
الغربية أو حتى في ما يُعرف بأراضي 1948. لذلك علينا كعرب أن نُحسّن
أداءَنا ونجمع قوانا المشتتة سياسياً ومالياً لكي نفرض أنفسنا في المعادلات
الدولية وإلاّّ ستنشأ ظروف هي حتماً ضد مصلحتنا.
"التكتل الطرابلسي" يندّد "بمحاسبة سوريا"
ويدعو إلى حوار شامل يرعاه لحود
عقد "التكتل الطرابلسي" اجتماعه الدوري في حضور أعضائه النواب محمد كبارة،
موريس فاضل ومحمد الصفدي. وجرى البحث في الأوضاع اللبنانية السياسية
والاقتصادية والاجتماعية وما يُحيط بها من مخاطر إقليمية، وأصدر المجتمعون
البيان التالي:
أولا: يأسف "التكتل الطرابلسي" لجنوح الحركة السياسية في لبنان نحو
الأطُر الطائفية وانحسار الإطار الوطني للعمل السياسي، ويرى أنّ التعددية
الطائفية بما تعنيه من غنىً ثقافي للبنان، ترتد سلباً على الوطن عندما
تعبّر عن نفسها بمشاريع سياسية طائفية. ولذلك يدعو "التكتل الطرابسي" القوى
السياسية المؤمنة بوحدة لبنان إلى جمعِ الكلمة والارتقاء بالعمل السياسي
إلى المستوى الوطني.
ثانياً: يجدّد "التكتل الطرابلسي" المطالبة بحوار وطني شامل يرعاه
فخامة الرئيس اميل لحود انطلاقاً من ثوابت وثيقة الوفاق الوطني. ويعتبر
"التكتل" أنّ تظهير الخلاف داخل حلقات الحوار يُفيد في الوصول إلى قواسم
مشتركة.
ثالثاً: يؤكد "التكتل الطرابلسي" على ثوابته في التمسك بالحريات العامة وفي
طليعتها حرية الإعلام، كما يؤكد على احترامه للقضاء اللبناني ويدعو إلى
تعزيز استقلاليته، ويرفض أي محاولة لتسييسه أو استغلاله لأنّ في ذلك خطراً
على مبدأ فصل السلطات وتعاونها وتوازنها.
رابعاً: روّجت بعض الدوائر المقربة من إسرائيل والحركة الصهيونية في
واشنطن لما سُميّ بمشروع محاسبة سوريا في الكونغرس الأميركي. إن التكتل
الطرابلسي يرى أنّ أيّ ضررٍ قد يصيب سوريا، من أيّ جهة أتى إنّما يصيب
لبنان ولهذا من المستهجن أن تكون جهات لبنانية قد ارتكبت خطأ المشاركة في
الترويج لهذا المشروع.
خامساً: يعتبر "التكتل الطرابلسي" أنّ إسرائيل الطامعة أصلاً بمياه
لبنان استغلت جرّ قسم من مياه الوزاني إلى بعض القرى الجنوبية لتفتعل أزمة
وتوحي بوجود ملفات تفاوضية مع لبنان وهذا ما يستدعي أعلى درجات اليقظة من
جانب الحكومة اللبنانية ويتطلب وحدة الصف للتصدي لأطماع اسرائيل. كما أن
اسرائيل تسعى من خلال أزمة المياه إلى تحويل النظر عن الجرائم التي ترتكبها
ضدّ الشعب الفلسطيني وقيادته.
سادساً: على الرغم من الجهود المبذولة لخفض العجز ومعالجة أزمة
المديونية، يرى "التكتل" أنّ الحكومة مقصّرة في تقديم الحلول للأزمة
الاقتصادية والاجتماعية المتمثلة بتدني الإنتاجية وزيادة البطالة، ويعتبر
أنّ سياسة فرض الرسوم واستحداث الضرائب تعيق النمو وتزيد من حدّة الضائقة
الاقتصادية وتخفّض مستوى معيشة اللبنانيين، ويطالب أن تبادر الحكومة إلى
تحقيق الاصلاح الإداري وتفعيل الأجهزة الرقابية لوقف الهدر والفساد وتحسين
الجباية لتزداد واردات الخزينة من دون أعباء إضافية.
سابعاً: يؤكد "التكتل الطرابلسي" على أولوية توفير فرص التعليم
لجميع اللبنانيين عن طريق إلزامية التعليم ومجانيته، وهذا يعني زيادة عدد
المدارس وتأهيلها، الاهتمام بالجسم التعليمي وتطوير البرامج وتحسين أداء
المعلمين. كما يطالب "التكتل الطرابلسي" بمعالجة جذريّة لمشاكل الجامعة
اللبنانية بزيادة موازنتها وتعزيز استقلاليتها ورفع مستوى مبانيها
وتجهيزاتها. وفي هذا الإطار يجدّد "التكتل الطرابلسي" التأكيد على ضرورة
تشييد البناء الجامعي الموحّد في الشمال. وفي الانتظار يُناشد الحكومة أن
تؤمّن مبنىً بديلاً عن مبنى كلية العلوم المهدّد بالانهيار، ويُحذر من ضياع
السنة الجامعية معلناً استعداده لدعم أي تحرك يقوم به أساتذة وطلاب الجامعة
اللبنانية.
Top
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
-
النائب محمد الصفدي لمجلة "الحوادث":
أساس الأزمة الاقتصادية رهان للحريري منذ 1992على أن "السلام آت"
جميع حكومات الحريري أهملت الخطط الاقتصادية واكتفت بسياسة الاقتراض
نطالب رئيس الحكومة بعقد جلسات عملٍ وزارية
للبحث في مشاريع طرابلس ورصد الأموال اللازمة
وربط التنفيذ بروزنامة زمنية.
الحلّ هو في تنمية قدراتنا الحالية، الأمر الذي يحتّم علينا الخروج
بسياسة اقتصادية تأخذ في الاعتبار المعطيات الداخلية.
في حديث مطوّل لمجلة "الحوادث"(تاريخ 13/9/2002)، عرض النائب محمد الصفدي
لمسيرته النيابية من مرشح على لائحة "التضامن والإنماء" إلى أحد الثلاثي
النيابي في "التكتل الطرابلسي" إلى إعلان ولادة "اللقاء النيابي الطرابلسي"
الذي وصفه بالإنمائي.
وحدّد النائب الصفدي موقعه في المعارضة، منتقداً لسياسة الحكومة في معالجة
الملفات السياسية الأساسية كما في الملف الاقتصادي والمالي، إلاّ أنه أعرب
عن اطمئنانه إلى أن الملفات الأساسية يعالجها رئيس الجمهورية العماد إميل
لحود.
واعتبر أن أساس الأزمة الاقتصادية يعود إلى رهان الحريري منذ العام 1992
على أن السلام آت. ورأى أن جميع حكوماته أهملت الخطط الاقتصادية واكتفت
بسياسة الاقتراض الذي ذهب قسم كبير منه في الإرضاءات السياسية. في ما يأتي
نص الحوار مع النائب الصفدي.
س - النائب
محمد الصفدي من فائز على لائحة التضامن والإنماء بالتعاون مع النائبين
محمد كبارة وموريس فاضل والوزيرين سليمان فرنجية ونجيب ميقاتي، إلى تحالف
"إنمائي" من أجل طرابلس مع الرئيس عمر كرامي. كيف تطورت وتحولت هذه
المسيرة السياسية؟
- منذ إعلان ترشيحي للانتخابات النيابية في العام 2000 ولغاية الآن لا أزال
أؤمن بأن العمل السياسي غايته الخدمة العامة، وأمارسُ السياسة على هذا
الأساس بعيداً عن أيّ مصلحة شخصية.
وبوحيٍ من هذا الاقتناع بادرت مباشرة بعد الانتخابات إلى طرح اقتراح عملي
بتشكيل مكتب مشترك لنواب الدائرة الثانية لم يرَ النور لأن عدداً من النواب
أجرى حسابات انتخابية وجد بنتيجتها أن من مصلحته متابعة القضايا بصورة
إفرادية، وهكذا وُلد تجمع نواب الشمال ميتاً.
وفي هذه الأثناء تابعتُ عملي النيابي من خلال "التكتل الطرابلسي" الذي
يضمّني مع النائبين موريس فاضل ومحمد كبارة، وقد نجحت تجربتنا والحمد لله
لأننا متعاونون من أجل المصلحة العامة ولم تفرّق بيننا المصالح الشخصية.
وبعد مُضيّ سنة ونصف تقريباً شعرنا بأن الكلمة المسموعة في المجلس النيابي
فقط هي للتكتلات الكبرى وبأن طرابلس تحتاج إلى توحيد كلمة نوابها لتحصل على
حقوقها. وكان للـ"التكتل الطرابلسي" في الربيع الماضي استجواب حول المشاريع
التي ينفذها مجلس الإنماء والإعمار في طرابلس مما شكّل مناسبةً أبدى خلالها
جميع نواب المدينة تضامنهم مع موقف "التكتل الطرابلسي".
وشعرت شخصياً بمسؤوليتي في توحيد كلمة النواب وباشرت الاتصالات على هذا
الأساس ولقيت تجاوباً كبيراً وتوصّلنا بعد فترة قصيرة إلى إعلان ولادة
"اللقاء النيابي الطرابلسي" الذي مدّ يده ولا يزال لجميع النواب ولهيئات
المجتمع الأهلي والمؤسسات المدنية في طرابلس.
وهذا اللقاء الذي ضمّ نواب "التكتل الطرابلسي" مع الرئيس عمر كرامي لم
يستثني الآخرين لكنه كان المرحلة الأولى لتذليل بعض الصعوبات ليتم بعدها
توسيع اللقاء بدعوة بقية الزملاء النواب.
س - هل إن
العلاقة الجديدة مع الرئيس كرامي مقتصرة على الإنماء، أم أن نضجها
السياسي في الأساس أسّس لهذه القاعدة الإنمائية التي بدورها يمكن أن تؤسس
لقاعدة انتخابية مستقبلية؟
- الاتفاق على إنماء طرابلس ليس مسألة بسيطة فإذا تمكنا من تحقيقه مع
الرئيس عمر كرامي وكل من يريد التعاون نكون قد حققنا الغاية من انتخابنا.
أما انطلاق التعاون مع الرئيس كرامي فهو الاقتناع المشترك بضرورة طي صفحة
الانتخابات.
والحق يقال أننا لا نحن ولا الرئيس كرامي حدّدنا أهدافاً انتخابية من هذا
اللقاء. لقد قررنا أن نعمل من أجل مصلحة طرابلس والشمال من موقعنا النيابي،
فنحن اليوم نواب ولسنا مرشّحين واستحقاق العام 2005 لا يزال بعيداً والناس
هم الذين يقررون من يمثلهم بغضّ النظر عن التحالفات.
إن الهمّ الأول بالنسبة إلينا هو تأمين مصالح طرابلس ومساعدة أهلها على
تجاوز الأوضاع المعيشية الصعبة وجمع كلمة المدينة لتستعيد دورها في صياغة
المشروع الوطني وتشارك في القرار السياسي اللبناني بالحجم الذي تستحقه.
س - ما هي الاتصالات التي تقودونها من أجل توسيع
هذا التحالف ليضم كل نواب طرابلس؟
- لقد توليت إجراء الاتصالات على نار هادئة لتأمين قاعدة ثابتة لاتفاق نواب
طرابلس، وكنا على وشكِ تحقيق الخطوة الثانية بعد المصالحة بين الرئيس كرامي
والنائب كبارة ألا وهي خطوة جمع نواب المدينة تحت سقف بيان "اللقاء
النيابي الطرابلسي". ولكننا فوجئنا بمحاولة خطف الأضواء التي قام بها
الوزير نجيب ميقاتي من خلال التسرّع في عقد اجتماع حدّد هو زمانه ومكانه
ودعانا إليه عبر وسائل الإعلام أولاً. بالطبع لم يكن بوسعنا أن نشارك في
لقاء لم يجرِ التنسيق معنا بشأنه، وشعرنا كأن الوزير ميقاتي الموجود في
السلطة ليس مستعداً لتبنّي طروحات نواب طرابلس الموجودين في المعارضة فبادر
إلى حشرنا باجتماع يعرف هو سلفاً أن تلبيته صعبة. فلماذا لم ينتظر أن تنضج
الظروف لتوسيع اللقاء الذي بدأناه مع الرئيس كرامي؟ على أي حال لم تقتصر
المقاطعة علينا بل قاطع أيضاً النائبان أحمد حبوس وجان عبيد مما يشير إلى
عدم رضى نواب طرابلس على دعوة الوزير ميقاتي المتسرّعة.
أما نحن فسنواصل من جهتنا جهودنا لتوحيد كلمة طرابلس ونكرر دعوة رئيس
الحكومة إلى عقد جلسات عمل وزارية للبحث في مشاريع طرابلس المعروفة ورصد
الأموال اللازمة لها وربط التنفيذ بروزنامة زمنية.
س - كيف هي
علاقتك بالوزير فرنجية؟ وهل أن قيام "اللقاء النيابي الطرابلسي" الذي
يضمّ "التكتل الطرابلسي" مع الرئيس كرامي، سيؤثر على هذه العلاقة؟
- على الصعيد الشخصي، علاقتي بالوزير فرنجية جيدة وأنا أكنّ له محبة خاصة.
أما على الصعيد السياسي، فهو وزير في الحكومة وأنا نائب في المعارضة ومن
الطبيعي أن تختلف وجهات النظر بيننا ولا سيما في ما يخصّ السياسة
الاقتصادية للرئيس الحريري وأنا أفهم تضامن الوزير فرنجية مع رئيس الحكومة
من موقع الحلف السياسي القائم بينهما.
أما على الصعيد الشمالي، فنحن نعتبر أن الوزير فرنجية صاحب موقع أساسي في
الحياة السياسية ونحن حريصون على التعاون معه من أجل مصلحة الشمال التي
تهمّنا جميعاً. ولا أعتقد أن الوزير فرنجية يتضرّر من قيام علاقة حسنة بين
نواب طرابلس، ونأمل أن تتحسّن العلاقات بين الجميع والأمور مرهونة
بخواتيمها.
س - ما هي
المشاريع التي تفتقدها طرابلس والشمال والتي تسعون لتحقيقها؟
- إن طرابلس مدينة محرومة فعلاً وحاجاتها الإنمائية كثيرة ومتعددة أبرزها:
مشروع تشغيل مطار رينيه معوّض ومشاريع المناطق الحرّة في المرفأ وفي المطار
بعد إطلاقه ومشروع تفعيل معرض رشيد كرامي من خلال التشريعات والحوافز
الاقتصادية؛ ولا ننسى بالطبع مشروع إعادة إحياء مصفاة النفط ومحطة سكك
الحديد وبناء محطات معالجة الصرف الصحي لمنع تلوّث البحر والمياه الجوفية
ومشروع معالجة النفايات المنزلية والصناعية كي لا تتكرر في طرابلس مأساة
مكبّ مجدليا، هذا فضلاً عن تحديث شبكة المواصلات داخل المدينة، وربطها
بسائر مناطق الشمال.
فإذا تحققت هذه الحاجات الأساسية يصبح بالإمكان تشجيع الاستثمارات الخاصة
وخلق فرص عمل.
س – كرئيس للجنة
الصداقة اللبنانية – الألمانية، ما هي أبرز النشاطات والإنجازات التي
حققتها؟
- أسعى لتطوير العلاقات البرلمانية بين لبنان وألمانيا خصوصاً في مجال
التشريعات البيئية لجهة الاستفادة من الخبرات الألمانية المتطورة في هذا
المجال. وخلال زيارتي مع وفد نيابي لبناني إلى ألمانيا تلبيةً لدعوة رسمية،
كان لنا لقاء مع عدد من أعضاء المجلس النيابي الألماني (البوند شتاغ). وتمّ
نقاشٌ جادٌ ومفيد حول مصير اللبنانيين الموجودين في ألمانيا. وجرى البحث
بهذا الشأن من الناحية الإنسانية، وأبلغناهم أن كثيرين من هؤلاء الذين
يعتبرونهم لبنانيين لا يوجد تأكيد أو إثبات على هويتهم اللبنانية. وانتهينا
إلى تفاهم على أن هذا الأمر يعالج بهدوء بين البلدين.
كما جرت خلال الزيارة مناقشة قضية الشرق الأوسط وخاصة ما يجري في فلسطين من
عدوان إسرائيلي يومي يستهدف الشعب الفلسطيني. وإذا كان "اللوبي" الإسرائيلي
قوياً في الأوساط السياسية الألمانية، إلا أن العرب قادرون على إيجاد وسائل
ضغط مشابهة والعمل على إقناع الأوساط الألمانية المؤثِرة بأحقية وعدالة
القضية الفلسطينية.
س – كنائب، كيف
تقيّم أداء الحكومة في الملفات السياسية المطروحة؟ وكيف تقرأ أداءها في
التعاطي مع الأزمة الاقتصادية؟
- بصراحة لم تنجح الحكومة في معالجة الملفات السياسية الأساسية ومنها وضع
قانون متطور وعادل للانتخابات وقانون اللامركزية الإدارية، كما أنها لم
تعالج مسائل الوفاق الداخلي كما يجب وليس صحيحاً أن 97% من الطائف قد طبق
كما يقول الرئيس الحريري، لكننا مطمئنون إلى أن هذه الملفات الأساسية
يعالجها فخامة الرئييس إميل لحود الذي أكد لنا وللجميع على رعايته للحوار
الوطني ضمن ثوابت الوفاق الداخلي والعلاقة المميزة مع سوريا.
أما بخصوص الأداء الاقتصادي للحكومة، فإن أساس الأزمة هو رهان الرئيس
الحريري منذ العام 1992 على أن "السلام آت" فعمد إلى الاستدانة بنهم
مراهناً على أن اتفاقات السلام ستمحو الدين. وباستثناء حكومة الرئيس الحص
التي وضعت خطة اقتصادية لم يكتمل تنفيذها فإن جميع حكومات الرئيس الحريري
أهملت الخطط الاقتصادية متذرعة بأنها موروث إشتراكي بائد واكتفت بسياسة
الاقتراض الذي ذهب قسم كبير منه في الإرضاءات السياسية.
إن جانباً كبيراً من أسباب الأزمة المالية يكمن في سياسة تثبيت سعر صرف
الليرة وفي الهدر والإرضاءات السياسية، وكلنا يعرف ذلك.
أما السبب الثاني فهو تكلفة خدمة الدين. ففي الوقت الذي تعتمد فيه فائدة
عالمية على الدولار بنسبة 1,75%، فإن الحكومة تدفع 10,25% على سندات
الخزينة.
أما السبب الثالث فيكمن في الوضع الذي نحن فيه، إننا في حالة حرب مع
إسرائيل، ولسنا في وضع عادي، كي نقول أننا في اقتصاد سلام. إننا في حالة
حرب الأمر الذي يفرض علينا شد الأحزمة وليس العكس، هنا نأتي مثلاً إلى
"مجلس الإنماء والإعمار" الذي يصرف ربما ألفي مليون دولار من دون ضوابط
وكمجلس نيابي لنا حق الرقابة المؤخرة عليه، وهناك الصناديق: صندوق
المهجرين، صندوق الجنوب. وفي نظرة سريعة نرى أبواباً كثيرة لمجالات
الإنفاق.
س - لكن الرئيس
الحريري نجح في تثبيت سعر العملة اللبنانية؟
- أنا أؤيد الهدف الأساسي من تثبيت سعر صرف الليرة وهو استعادة الثقة
بالعملة الوطنية لكن هذا الإجراء كان يجب حصره بمدة زمنية محددة لا تزيد عن
السنتين ومن ثم ترك الحرية للأسواق المالية لتفرض استقرارها. من هنا أسأل
من الذي استفاد بين ليلة وضحاها من تثبيت سعر صرف الليرة على أساس 1500
ليرة للدولار الواحد؟ ومن استفاد من فوائد سندات الخزينة بالليرة التي فاقت
نسبتها الـ35% لتثبيت سعر صرف الليرة؟
لقد أدّت هذه السياسة إلى الركود وجمود الاستثمارات الإنتاجية، نظراً
لارتفاع الفوائد، وانحصرت الاستفادة منها بالأسواق المالية وبعض الأفراد.
كل التدابير التي اتخذتها الحكومة، جاءت ضد التنمية الاقتصادية، فالسياسة
المالية المعتمدة تتعارض مع أي سياسة نمو اقتصادي. لقد شجعت هذه السياسة
المصارف اللبنانية على حصر نشاطاتها بتسليف الدولة من خلال المصرف المركزي
بدل تسليف التاجر أو المزارع أو الصناعي وذلك تجنباً لمخاطر الوضع المالي.
هذه المخاطر استبدلتها المصارف بأرباح حققتها من الفوائد على سندات
الخزينة. إن السياسة المالية التي اتبعتها الحكومة عطلت دور المصارف في
الاقتصاد، في حين أن أهم ما تنطوي عليه وظيفة النظام المصرفي، دعم للاقتصاد
والمبادرات الفردية الإنتاجية. كما أن هذه السياسة باتت تحمّل المصارف
جزءاً من مخاطر المديونية العامة.
لقد تعطل الانتاج وزادت الديون وصار نصف المواطنين يعيشون في ضيقة.
س - ما هو
الحل؟
- علينا أولاً أن نخفّض المديونية العامة وخدمة الدين لنثبت أمام مراجع
القرار الاقتصادي العالمي أننا جادون في الإصلاح الاقتصادي وهذا يتم عن
طريق الخصخصة الشفافة التي تؤمن مبلغاً يجب أن يُخصص دفعة واحدة لخدمة
الدين العام.
فإذا تمكنا من تحقيق ذلك نستطيع عندها الاستدانة بفوائد منخفضة ولأمد طويل.
علينا أيضاً أن نخفض حجم الموازنة العامة للدولة وهذا ما تقترحه الحكومة في
مشروعها الجديد الذي لنا عليه ملاحظات عدة، لكن الأهم هو أننا لم نعد نثق
بهذه الحكومة وبأنها جادة فعلاً في إنجاز الخصخصة بأفضل الظروف بحيث تؤمن
للخزينة المردود الأعلى. وأنا شبه أكيد بأن مشاريع الخصخصة التي تتجه إليها
الحكومة لن يتجاوز مدخولها نصف القيمة الحقيقية للقطاعات التي ستُباع،
وتعجز بالتالي عن خفض الدين العام. هذا مع العلم أن مداخيل الخزينة من
إعادة خصخصة الهاتف الخلوي وقطاع الكهرباء يمكن أن تصل في حدّها الأدنى إلى
7 مليار دولار. فإذا دخل هذا المبلغ إلى الخزينة سينخفض الدين إلى 3 مليار
دولار دولار ونسبة الفوائد بمعدّل 3 نقاط وتنخفض بالتالي خدمة الدين العام
من 3 مليار دولار إلى 1,6 مليار دولار.
علينا كذلك أن نعمل على تحسين الإنتاج بهدف تعزيز الاقتصاد عن طريق تنمية
الموارد البشرية وتحفيز الاستثمارات الزراعية والصناعية مما يرفع مواصيل
الخزينة وساهم تالياً ينخفض العجز السنوي. وعندما نخفض الدين وتنخفض
الفائدة، يصبح بالإمكان تسليف القطاعات الإنتاجية. مما يعيد لأنظمة المصارف
دورها الأساسي في دعم القطاع الخاص.
هذه النظرة للسياسة الاقتصادية يجب أن يسبقها وضع تشريعات صحيحة ليصار
بعدها إلى دراسة الأولوية في التنمية. فإذا كان الهاجس الأمني مسيطراً
مثلاً لا بد من أن يتأثر مردود القطاع السياحي سلباً، ولذلك يجب العمل في
الوقت نفسه على تنمية الاستثمار في اقتصاد المعرفة وقطاع الاتصالات الذي
تتوفر له الكفاءات البشرية فضلاً عن تحديد مجالات تشجيع الاستثمار في
الصناعة والزراعة.
باختصار، الحل هو في تنمية قدراتنا الحالية، الأمر الذي يحتم علينا الخروج
بسياسة اقتصادية تأخذ في الاعتبار المعطيات الداخلية، وليس المراهنة على
السلام.
Top
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
-
الصفدي: مستمرٌ في الدفاع عن الحريات
وأهلاً بمن ينتقدني بسبب ذلك.
أكد النائب محمد الصفدي أنه يريد أن يسمع من الحكومة "تبريراً كاملاً" لما
حصل مع محطة (MTV)، وهو الأمر الذي دفعه لتقديم استجواب إلى الحكومة مع
النائب بطرس حرب يتعلق بإغلاق هذه المحطة. جاء ذلك خلال حديث أجرته معه
المحطة اللبنانية للأرسال (LBC).
* ورداً على سؤال حول اتفاقه مع النائب بطرس حرب لتقديم استجواب، ما إذا
كان معنى ذلك قيام تحالف شمالي جديد، أجاب الصفدي: عندما يحتج وزير الإعلام
على إغلاق المحطة بشدة، وعندما يعطي وزير العدل انطباعاً وكأنه لم يكن على
علم بموضوع إغلاق المحطة ويرى بأن ذلك ليس من مسؤوليته، وعندما يسكت رئيس
الحكومة عن الموضوع، ولا يناقش مجلس الوزراء أبداً هذه القضية، ولا حتى
الضرر الاقتصادي الذي يمكن أن يصيب البلاد بنتيجتها. نحن كنواب، واجبنا
الأساسي هو التشريع والرقابة ومحاسبة الحكومة، لأن الحكومة هي المسؤولة عن
صون الحريات العامة والحفاظ عليها. فإذا كان الحكم على المحطة قضائياً،
فنحن مع القضاء، ولكننا نريد أن نسمع من الحكومة التبرير الكامل لهذا الحكم
بالإقفال.
أضاف: من هذا المنطلق جرى الاتفاق مع النائب بطرس حرب لاستجواب الحكومة،
خاصة أن مضمون استجوابنا يشرح للبنانيين الكثير من الجوانب التي أحاطت
بالموضوع والتي أحاطت بالموضوع والتي أدّت إلى هذا الحكم القضائي. وقال
الصفدي أنه خاض الانتخابات النيابية الماضية مع النائب بطرس حرب، وما نقوم
به اليوم هو استمرار للعمل السياسي معاً، وليس هناك حلف شمالي جديد.
* ورداً على سؤال حول تعرّض النائب الصفدي للانتقاد لوقوفه إلى جانب
الحريات، قال: إذا أراد أحد توجيه انتقادات لي بسبب وقوفي مع الحريات،
فأهلاً وسهلاً بهكذا انتقادات.
وأنا أرى أن الحريات في لبنان صارت مهددة أكثر فأكثر. إن الهاجس الأمني
عندنا موجود ويتعارض مع الحريات في أحيانٍ كثيرة. وأرى أنه يجب أن يقوم
توازن في البلاد بين الهاجس الأمني وبين الحريات، لأن تغليب واحدٍٍ على
الآخر يؤدي إلى خلل.
* ورداً على سؤال حول رأيه بطرح بعض النواب الاستقالة من المجلس النيابي،
إذا وجد أن قضية MTV
تذهب في طريق مسدود، إجاب الصفدي: أنا ضد مبدأ الاستقالة لأن الحوار داخل
مجلس النواب يمكن أن يحقق الكثير من الأمور، وواجب النواب إطلاق مثل هذا
الحوار الإيجابي، وسنقوم بذلك.
Top
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
-
إستجواب حول المرئي والمسموع مقدم من النائبين حرب والصفدي
دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري المحترم
يتشرف النواب الموقعون أدناه باستجواب الحكومة استناداً للوقائع الآتية:
بنتيجة انتشار الإعلام المرئي والمسموع وبغية تنظيمه صدر بتاريخ 4/11/1994
القانون رقم /382/ الذي ينص على أحكام ترعى شؤون هذا الإعلام لا سيما على
عقوبات محددة بحق من يخالفها، وهي تتراوح بين توقيف المؤسسة عن البث لمدة
ثلاثة أيام يقررها وزير الإعلام وعند التكرار ضمن مهلة السنة من تاريخ
ارتكاب المخالفة الأولى يتم توقيف المؤسسة عن البث لمدة لا تقل عن ثلاثة
أيام ولا تزيد عن شهر بموجب قرار يصدر عن مجلس الوزراء، وتتخذ التدابير
بناء على اقتراح المجلس الوطني للإعلام.
هذا بالإضافة إلى خضوع الجرائم المرتكبة بواسطة المؤسسات التلفزيونية
والإذاعية للعقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات العام وفي قانون
المطبوعات وسائر القوانين المرعية الإجراء، كما نصت المادة /68/ من قانون
انتخاب أعضاء المجلس النيابي الصادر بعده بتاريخ 13/10/2000 على أحكام "
تحظر على وسائل الإعلام المرئي والمسموعة ... تعاطي الإعلان الانتخابي
السياسي خلال المهلة الانتخابية المحددة من تاريخ دعوة الهيئات الانتخابية
حتى إجراء الانتخابات وإعلان النتائج النهائية تحت طائلة التعطيل والإقفال
التام بقرار يصدر عن محكمة المطبوعات في غرفة المذاكرة."
وقد جرت انتخابات نيابية عامة عام الألفين في ظل أحكام القانونين المذكورين
أعلاه كما جرت انتخابات فرعية في قضاء المتن الشمالي إثر وفاة المرحوم
النائب الدكتور البير مخيبر. ولقد حصلت في الانتخابين مخالفات عديدة لأحكام
المادة /68/ من قانون الانتخاب اشتركت في ارتكابها أكثر من محطة إعلامية
مرئية ومسموعة ومنها بصورة خاصة تلفزيون لبنان الذي تملكه الدولة اللبنانية
وتلفزيون المستقبل الذي يملكه رئيس الحكومة السيد رفيق الحريري وتلفزيون ال
M.T.V الذي يرئس مجلس إدارته النائب السيد غبريال المر. ولم يتحرك أحد من
المتضررين من الإعلانات الانتخابية للمطالبة بتطبيق أحكام المادة /68/ من
قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب لم تتحرك النيابة العامة عفواً للمطالبة
بذلك، كما لم يطلب وزير العدل من النيابة العامة تطبيق القانون وملاحقة أحد
من الذين خالفوا القانون.
إلا أنه وبعد مرور أكثر من شهرين على إعلان نتائج انتخابات المتن الفرعية
التي جرت في 2 حزيران 2002 تحركت النيابة العامة الاستئنافية في بيروت
فأحالت في
8/8/2002 ملفاً يتضمن افعالاً قامت بها محطة ال M.T.V خلال الانتخابات
الفرعية في المتن، ولم تحل ملف المخالفات الفاضحة التي ارتكبتها محطتا
تلفزيون لبنان وتلفزيون المستقبل الأولى في إعلانها الانتخابي لمصلحة رئيس
الحكومة السابقة الرئيس سليم الحص ولائحته ضد الرئيس الحريري ولائحته
والثانية في إعلانها الانتخابي لمصلحة رئيس الحكومة الحالي السيد رفيق
الحريري ولائحته في بيروت ولوائحه في المناطق ضد مرشحين آخرين.
واللافت في الأمر أن النيابة العامة لم تدع على المحطتين في إحالتها واكتفت
بالإحالة فقط. والمفاجأة كانت في صدور قرار رجائي عن محكمة المطبوعات قد
أصدرت بتاريخ
4/9/2002 وبغياب محطة ال " أم تي في " يقضي باعتبار أنه ثبت لديها حصول
المخالفات المتكررة للتحظير المقرر في المادة /68/ من القانون رقم /176/
تاريخ 16/1/2000 وبالتالي قررت تعطيل وإقفال محطة ال " أم تي في وإذاعة جبل
لبنان إقفالاً تاماً نهائياً.
وقد جاء هذا القرار بعد انتهاء العملية الانتخابية وانتفاء عنصر العجلة
الذي يبرر اتخاذ تدبير مستعجل بصورة رجائية وفي غياب المحطة الإعلامية
المحالة، وتطبيق التدابير الاستثنائية التي ينص عليها قانون الانتخابات
النيابية لحماية العملية الانتخابية مما يجعل القرار مخالفاً للقانون وغير
قابل للتنفيذ فوراً لتعارضه مع حق الدفاع الذي يشكل أحد الركائز الأساسية
لقوانيننا الجزائية لحماية حريات المواطنين وحقوقهم.
ولما كانت الملاحقة قد اقتصرت على محطة مخالفة واحدة ولم تشمل المحطات
الإعلامية الأخرى التي خالفت القانون، وهو ما يتعارض مع مبدأ المساواة بين
المواطنين وشمولية الأحكام القضائية بحيث لا يجوز تطبيق القانون على
مواطنين دون سواهم من المواطنين الذين يفترض أن يتمتعوا بالحقوق والواجبات
عينها.
ولما كانت الحكومة مسؤولة عن هذا الأمر بالنظر لأن وزير العدل مشرف على
النيابات العامة في البلاد ويعود إليه توجيهها لنشر العدالة وليس لملاحقة
مواطنين وإغفال ملاحقة آخرين استنسابياً.
ولما كان موقف الحكومة من هذا الأمر مستغرباً وغير مقبول لأنه يشكل
انحيازاً وخرقاً لمبادئ المساواة والعدالة ويساهم في تأزيم الوضع السياسي
والوطني في البلاد.
ولما كان من غير الجائز السكوت عما جرى وعدم مساءلة الحكومة ومحاسبتها على
سياستها هذه.
لـــذلــــك
أولا : هل أصبح تطبيق القانون في لبنان مرتبطاً بمزاج المسؤول بحيث
أصبحت ملاحقة الأفعال الجرمية استنسابية، وتحوّلت العدالة إلى عملية
إنتقائية يتم اختيار الخاضعين لها وفقاً لمعايير لا تمت بصلة إلى الفعل
الملاحق، بل ترتبط بإسمه وإنتمائه السياسي؟ وإلا كيف تفسر لنا الحكومة
سياستها الانتقائية في ملاحقة محطة ال " أم تي في " التلفزيونية ومحطة جبل
لبنان الإذاعية دون سواها من المحطات الإعلامية التي خالفت أحكام المادة
/68/ من قانون انتخاب أعضاء المجلس النيابي رقم /171/ الصادر بتاريخ
13/1/2000. وما هي الأسباب الحقيقية الكامنة وراء الإحالة إلى محكمة
المطبوعات وصدور قرارها بالإقفال التام والنهائي للمحطتين حتى دون إدعاء من
النيابة العامة عليها ودون إدعاء من أي متضرر أيضاً ؟
ثانياً : لماذا لم تحل النيابة العامة ملفات المخالفات التي
ارتكبتها المحطات التلفزيونية الأخرى إلى محكمة المطبوعات وهل تحركت
النيابة العامة عفواً في إحالة ملف ال " أم تي في وإذاعة جبل لبنان أمام
محكمة المطبوعات ؟ أم تحركت بناء لطلب وزير العدل الذي يحق له الطلب " إلى
النائب العام التمييزي إجراء التعقبات بشأن الجرائم التي يتصل خبرها بعلمه
" كما تنص على ذلك المادة /14/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية.
ثالثاً : هل تدرك الحكومة الانعكاسات السلبية الخطيرة لسياستها في
التمييز بين المواطنين وفي ممارسة العدالة الانتقائية على الثقة بالنظام
السياسي اللبناني وبالسلطة القضائية واستقلاليتها والأضرار الناجمة عن ذلك،
ولا سيما على صعيد تشجيع الاستثمار الأجنبي في لبنان وحركة النمو التي لا
قيامة للاقتصاد اللبناني بدونها. وكيف توفق الحكومة بين زعمها الدائم بأنها
تسعى لتعزيز الثقة بالنظام السياسي والسلطة القضائية وبين ممارستها السيئة
في هذا الموضوع الذي لم تبق وسيلة إعلامية عالمية إلا ولفتت إليه واعتبرتها
قمعاً لأصوات المعارضة واعتداءً على الحريات العامة التي يقوم عليها نظامنا
السياسي؟
رابعاً : هل أخذت الحكومة بالاعتبار مصير حوالي خمسماية عائلة
لبنانية بعد إقفال المؤسستين التي يعمل فيها معيلوها وهل أن قطع الأرزاق
عنها يساهم في تخفيف الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تلقي بثقلها على
العباد؟
وإننا بانتظار جواب الحكومة على استجوابنا نطلب بتعيين جلسة عامة للمجلس
النيابي لمناقشة الحكومة في سياستها.
واقبلــوا فــائـق احتــرامنــا.
بيروت في: 9/9/2002
النائب محمد الصفدي
النائب بطرس حرب
Top
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
-
بيان اللقاء النيابي الطرابلسي حول إقفال الـ ام. تي. في.
"اللقاء النيابي الطرابلسي"
الدائرة الإعلامية
صدر عن "اللقاء النيابي الطرابلسي" الذي يضم الرئيس عمر كرامي والنواب:
محمد الصفدي، محمد كبارة وموريس فاضل البيان الآتي:
إن قرار إقفال محطة ام.تي.في. يطرح في توقيته وظروفه وخلفياته علامات
استفهامٍ كثيرةً حول مستقبل الحريات العامة، وخصوصاً الإعلامية. ومهما بلغ
حجم الأخطاء التي قد يرتكبها الإعلام، فإن إسكاته يعتبر خطأ أكبر.
إننا في "اللقاء النيابي الطرابلسي" إذ نؤكد تمسكنا بالدفاع عن الحريات
العامة أساساً للنظام الديمقراطي، ندعو في الوقت نفسه إلى احترام تطبيق
القوانين، ونعتبر أن قرار الإقفال يسيء إلى صورة لبنان في الخارج. ونعلن
دعمنا للخطوات التي ستتخذ دفاعاً عن الحريات العامة.
طرابلس في 5/9/2002
Top
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
-
برقية من النائب محمد الصفدي
إلى "اللقاء التضامني لدعم صمود سوريا".
وجّه النائب محمد الصفدي برقية إلى اللقاء التضامني لدعم سوريا في مواجهة
الاستفزازات الأميركية المتمثّلة في مشروع قانون محاسبة سوريا والذي نظمته
الرابطة الثقافية-طرابلس والمركز الوطني للإحصاء، وذلك في مركز الرابطة
الثقافية في طرابلس.
هنا نص برقية النائب الصفدي:
حضرة الأخوة المشاركين في اللقاء التضامني دعماً لصمود سوريا الحبيبة،
ليس غريباً عن طرابلس أن تنتصر لقضايا العرب وهي التي وقفت دوماً في طليعة
المدافعين عن أمّتِها.
أما الشقيقة سوريا فليست في موقع المحتاج للدفاع. فهي قوية بحقها، قوية
بشعبها، قوية برئيسها وقوية بأخوّةِ لبنان وتعاونه وتنسيقه معها.
وإذا كانت بعضُ الأصوات قد ارتفعت في أميركا للمطالبة بمحاسبة سوريا فإننا
نقول لها: إن الذين يُضمرون الأذى لسوريا مصابون بقُصر النظر لأن الأذى
سيرتدّ عليهم. فَسوريا كانت وستبقى حصنَ الدفاع عن كل قضية شريفة ومعها كل
الشرفاء في لبنان والعالم العربي. وقد آن الأوان لهذه القلّة أن تتخلّى عن
سياسة الاستقواء بالغرب ضدّ محيطها العربي، وأن تعلم أنها جزءٌ من هذه
الأمة مهما ادّعت العكس ويخطئ من يَظنّ أن طريق واشنطن أقرب من طريق دمشق.
عشتم وعاشت الأخوّة اللبنانية-السورية
Top
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
-
محليات .
لبنانيات .
بيئة
وتنمية .
تربية وثقافة .
شباب ورياضة .
علوم وتكنولوجيا
صحة
.
متفرقات .
الصفحة الرئيسية .
إتصل بنا
|