"معاً نجعل طرابلس أنظف المدن"/حملة نظافة الفيحاء: كل مواطن مسؤول عن حماية حارته وحيّه من مخاطر الأوساخ والاوبئة
أطلقت بلدية طرابلس بالتعاون مع مؤسسة الصفدي وبالاشتراك مع الجمعيات والمؤسسات الأهلية حملة النظافة المتواصلة على امتداد العام 2006 تحت شعار "معاً نجعل طرابلس أنظف المدن".

وقد جاء انطلاق الحملة تتويجاً لسلسلة من الاجتماعات المكثفة عقدتها رئيسة لجنة البيئة والحدائق في بلدية طرابلس د. ميرفت الهوز مع رؤساء الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني وناشطين ومدراء المدارس، تم الاتفاق خلالها على آليات التعاون، وتوزع عمل المشاركين باتجاهين: اتجاه التوعية والتثقيف، عبر توزيع المنشورات الخاصة بالحملة، واتجاه العمل المجاني، حيث ساهم شباب وشابات الفرق الكشفية والنوادي والجمعيات بإزالة النفايات من شوارع وسط طرابلس والأسواق الداخلية وبعض مناطق القبة.

رئيس بلدية طرابلس المهندس رشيد الجمالي عقد مؤتمراً صحافياً في القصر الثقافي البلدي شارك فيه عضوا المجلس ميرفت الهوز وأحمد المرج ومنسق قطاع البيئة في مؤسسة الصفدي المهندس محمد كبارة، بحضور ممثلين عن الجمعيات الأهلية.
وشدد الجمالي على أهمية دور المواطنين في نجاح الحملة التي تحتاج إلى تضافر جهود كل المواطنين، محذراً في الوقت نفسه من أن التهاون والإهمال سيواجه بإجراءات قانونية صارمة، سترافق حملة التوعية والنظافة التي لا تكتسب طابعاً بيئياً أو صحياً فحسب، بل هي حملة إنمائية بكل ما للكلمة من معنى.

رئيس لجنة البيئة في مؤسسة الصفدي المهندس محمد كبارة اكد أن مؤسسة الصفدي تولي المحافظة على البيئة ونظافة طرابلس أهمية استثنائية، وعلى هذا الأساس كانت مشاركتنا في الحملة التوجيهية للمحافظة على نظافة طرابلس، تحت عنوان "مدينتنا حلوة.. خليها نظيفة – كلنا مسؤول".
وقد انطلقت الحملة من مبنى البلدية حيث تجمع مئات الشباب وتزودوا بالمعدات اللازمة، بحضور رئيس البلدية وأعضاء المجلس ومنسق قطاع البيئة في مؤسسة الصفدي... ومن المقرر ان تتواصل فعاليات حملة النظافة في بقية أحياء طرابلس مترافقة مع فعاليات ونشاطات إعلامية واجتماعية، ممتدة لبقية العام الحالي.

أهداف الحملة
رئيسة لجنة البيئة والحدائق في بلدية طرابلس د. ميرفت الهوز شرحت لـ"المشير" اهداف حملة النظافة ورأت أن الواقع السيء للنظافة العامة في مدينة طرابلس لا يحتاج إلى كثير من الشرح لتبيان مخاطر استمرار هذا الواقع على المستقبل البيئي والصحي والاقتصادي – التنموي للمدينة، ومن هنا انطلقت فكرة الحملة المتواصلة للارتقاء بعاصمة الشمال إلى مصاف المدن النظيفة.
أضافت: لا يمكن إلقاء المسؤولية في إنجاح هذه المبادرة على جهة دون الأخرى. فالبلدية مسؤولة في نطاق صلاحياتها وقدراتها، وهي في هذا المجال تسعى لأن تشكل نقطة الارتكاز لتجميع الطاقات وتفعيل التعاون بين مختلف قوى المجتمع الأهلي، وتسعى لتحفيز روح المسؤولية والانتماء، كما أنها لن تتأخر عن متابعة عمل الشركة المتعهدة لأعمال النظافة، ولن تتوانى عن فرض العقوبات على المخالفين والخارجين على إرادة المجتمع في التخلص من صور وأفعال الوساخة والتخلف...
والشركة المتعهدة عليها مسؤولية واضحة، وهناك دفتر شروط يحكم عملها، فضلاً عن أنها معنية بتوسيع نشاطها ليشمل أيضاً جوانب التوعية والإرشادات والمساهمة في الجانب الاجتماعي، كونها معنية، بنجاح عملها، وبتنظيف المدينة.
المجتمع الأهلي
ودعت الهوز المجتمع الأهلي، وجمعياته ومؤسساته، للانخراط أكثر فأكثر في هذه الحملة، وفي فعالياتها المتعددة، وإلى المساهمة والشراكة الفاعلة مع البلدية. وقالت: "رغم إقدام عدد من الجمعيات على المبادرة والتجاوب، إلا أننا ننتظر خطوات أوسع ومشاركة أكبر".

أضافت: ومن الواجب هنا التنويه بالتجاوب الذي أبدته "مؤسسة الصفدي" عبر مساهمتها في طباعة اللوحات التوجيهية والمنشورات المواكبة للحملة، فضلاً عن المساهمة اللوجستية، وهو نشاط نأمل أن يكون حافزاً للجميع في المدينة، لإنقاذها من هذا الخطر المدحق بها، وتحويلها إلى مدينة نظيفة".
كل مواطن مسؤول
وأكدت أن المسؤولية الأخرى التي لا تقل أهمية عما تقدم، هي مسؤولية المواطنين أبناء المدينة، وهم الذين يعانون يومياً من تفشي حالات الإهمال للنظافة، ويعاني معهم أطفالهم ومرضاهم وعجزتهم... على هؤلاء أن يتحركوا ويدركوا مخاطر تساهلهم وتلكؤهم وعجزهم عن التعاون والالتزام بالقوانين، ونأمل منهم أن يكون كل واحد منهم مسؤولاً عن بيته وبنايته وشارعه ومنطقته.. وأن يفرضوا عقوبات اجتماعية ومعنوية على المستهترين والمخالفين، وأن يكونوا يداً واحدة لحماية مدينتهم والنهوض بها.
العقبات
هل من عقبات تواجه حملة النظافة؟ نعم، أكدت الهوز ان الحملة ستواجه عقبات واضحة، منها ما يتعلق بالذهنية والتفكير الخاطئ لدى شرائح واسعة من المواطنين، التي تسعى لأن يكون بيتها نظيفاً، فيما تساهم في جعل شارعها وسخاً ومهملاً. وهؤلاء، يخالفون التعاليم السماوية التي تحثّ على الحفاظ على النظافة والطهارة المعنوية والحسية، ويلوثون بيئتهم، ناشرين عوامل المرض، ومشوهين صورة البلد..
كما نواجه محدودية الإمكانات للتطوير في الأداء البلدي، نظراً لأسباب لم تعد تخفى على أحد، بالإضافة إلى أننا ننتظر التفافة شاملة من المجتمع الأهلي..
وتختم: ليست حملة النظافة على امتداد العام 2006 نزهة يسيرة، لكنها الحل الوحيد المتاح، ورحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، وقد بدأناها، ونأمل من الجميع الانضمام إليها..

 

إطبع هذه الصفحة

أرسل هذه الصفحة إلى صديق



 

 

 

 

  Top

 

محليات  .  لبنانيات  .  بيئة وتنمية  .  تربية وثقافة  .  شباب ورياضة  .  علوم وتكنولوجيا

صحة  .  متفرقات  .  الصفحة الرئيسية  .  إتصل بنا