|
في حديث صحافي تحدث فيه عن قضايا محلية وشمالية، الصفدي: أدعو أهل طرابلس لاختيار رئيس بلديتهم، فهُم ليسوا قاصرين: "المهم أن يكون التوافق أو المنافسة على أساس البرامج التنموية"
|
أكد النائب محمد الصفدي أن ما جرى في مجلس النواب خلال جلسة الاستجواب حول الخليوي، هو بمثابة إعلان لسقوط الديمقراطية كنظام حكمٍ يتركز على المحاسبة، لقد ظهر عجز النظام السياسي بصورة مسيئة للشعب والدولة. وحول موضوع التجديد أو التمديد، قال: إن الدستور ينصّ بوضوح على إرادة الشعب في أن يجري تداول السلطة، ولا أرى حتى الآن ما يستوجب تعديل الدستور. كما دعا الصفدي أهل طرابلس لاختيار رئيس بلديتهم، فهُم ليسوا قاصرين.
هنا نصّ الحديث الذي أجرته "حرمون" مع الصفدي:
س – نبدأ بما دار في جلسة الاستجواب النيابية حول ملف الخليوي، كيف تنظرون إلى أجواء الجلسة ونتائجها.. وهل تثقون بقدرة "لجنة تحقيق نيابية" على الوصول إلى كشف الحقائق؟ ما جرى في مجلس النواب هو بمثابة إعلان لسقوط الديمقراطية كنظامِ حكمٍ يرتكز على المحاسبة. لقد ظهر عجز النظام السياسي بصورةٍ مسيئة للشعب وللدولة. في العادة كانت هناك أصول شكلية لتغييب النصاب، أما هذه المرة فلم تتم حتى مراعاة الشكليات في تعطيل الجلسة ومن حق الناس أن يسألوا عن معنى وجود برلمان ومعنى انتخاب أعضائه إذا كان هناك من يُصادر حقهم في المراقبة والمحاسبة. نحن في "التكتل الطرابلسي" أيـّدنا الاستجواب وكنا عازمين على حجب الثقة عن الحكومة، علماً أننا لم نمنحها ثقتنا أصلاً. ولأننا كنا على اقتناع بأن هذا المجلس لا يُسقط هذه الحكومة حاولنا أن نحول النقاش في اتجاه ينفع المواطنين. اتجاه التحقيق بملف الخليوي لمعرفة كيف تُرتكب المخالفات في إدارة المال العام ومَن المسؤول عن الهدر والتعرض لمصالح المستهلكين! للأسف لا الحكومة سقطت ولا جرى التصويت على تشكيل لجنة التحقيق البرلمانية. وكان في نيّتنا أن تتعاون اللجنة مع ديوان المحاسبة، وهو بمثابة محكمة مالية لكشف المخالفات وفضح المسؤوليات.
س – التجديد أو التمديد: ما هو موقفكم من هذا الاستحقاق الدستوري.. وهل توافقون فرنجية على التصريح بأنه يرضى بالتمديد إذا طلبت القيادة السورية ذلك؟ إن الدستور اللبناني ينص بوضوح على إرادة الشعب في أن يجري تداول السلطة من ضمن استحقاقات انتخابية على مستوى رئاسة الجمهورية والمجالس النيابية والبلدية. ولا أرى حتى الآن ما يستوجب تعديل الدستور أو تعطيل العمل به. ولعل أهمية عهد الرئيس لحود تكمن في أن المِظلة الأمنية التي وفّرها للشعب والوطن تسمح بتداول السلطة بكل طمأنينة. وأنا أكيد أن القيادة السورية تريد في النتيجة ما يريده الشعب اللبناني، فلماذا إقحامها في التفاصيل طالما أننا جميعاً متفقون على الجوهر، أي وحدة الموقف اللبناني – السوري في مواجهة اسرائيل والمطالبة باسترداد الحقوق العربية.
س – لقد أعلن وزير الأشغال نجيب ميقاتي "التحالف" معكم كـ"تكتل طرابلسي" ومع الوزير سمير الجسر في شأن معركة بلدية طرابلس: أين أصبحت خطوات هذا التحالف، وهل يعتبر إعلان ميقاتي رسمياً؟ إن "التكتل الطرابلسي" يتعامل من الأساس مع هذا الاستحقاق على أنه مُلك للناس وكل ما نقوم به هو توفير إطارٍ يشجّع أصحاب الكفاءات على الترشح ويشجّع الناخبين على الاقتراع. وبهذه الروحية أجرينا مشاورات مع النواب والشخصيات السياسية. ونحن منفتحون على كل مبادرة تصب في مصلحة طرابلس العامة. كما أننا مدركون تماماً للوجود المتنوع للقوى السياسية والمدنية والاجتماعية في طرابلس، وهي كلها ذات دورٍ مؤثر وحيوي في الشأن البلدي ولسنا في وارد الاستئثار بالقرار أو استغياب أحد أو التقليل من دور أي طرف. ولذلك فإن الحديث عن تحالفات نيابية في الانتخابات البلدية ليس دقيقاً. و"التكتل" ينظر إلى الاستحقاق البلدي كمحطة أساسية لإطلاق عجلة التنمية في طرابلس من خلال وصول مجلس بلدي يكون لكل الناس ومنفتحاً على الجميع.
س – أنتم في بيروت متحالفون موضوعياً مع "المعارضة" (مجمل مواقفكم السياسية وآخرها في جلسة الاستجواب)، وفي طرابلس تتجهون للتحالف مع "الموالاة" (الجسر وميقاتي): كيف تفسرون هذا التناقض؟ أظن أن هناك إلتباساً في الموضوع. نحن في المعارضة السياسية للسلطة وطريقة الحكم وهذا موقف وطني ولكن غيرنا يشارك في المعارضة السياسية في بيروت وهو في السلطة البلدية في طرابلس. فكيف تفسرون هذا التناقض؟ على أي حال، نكرر دعوتنا لفصل الانتخابات البلدية عن الانتخابات النيابية. فلكل واحدة منهما ظروفها. الناخبون في البلدية يختارون سلطة تقريرية وجهازاً تنفيذياً لإدارة شؤونهم اليومية في النطاق المحلي. والناخبون في الاستحقاق النيابي يختارون مشرِّعين يسنّون القوانين على المستوى الوطني ويراقبون أعمال الحكومة. ولهذا نجد أحياناً أشخاصاً في موقع السلطة البلدية ينتمون سياسياً إلى موقع في المعارضة والعكس صحيح.
س – أنتم تتجهون إلى المعركة في بلدية طرابلس، لأن الرئيس عمر كرامي يرى التوافق على "رئيس" مؤيد لخطه، فهل أنتم مستعدون لذلك.. وهل من أسماء جاهزة؟ لماذا لا ندع أهل طرابلس يختارون رئيس بلديتهم. فهم ليسوا قاصرين. ولماذا يصرّ بعض السياسيين على مصادرة حق الناس وكأنهم لا يعرفون اختيار الأفضل لمصلحتهم. نحن نرفض منطق التوافق على حساب الناس وفوق الناس. من حق السياسيين والأحزاب أن يدعموا مرشحين وأن يوجّهوا الرأي العام. ولكن ليس من حقهم أن يعطّلوا الإرادة الشعبية ويختصروا الاستحقاق البلدي إلى مجرد ورقة تخدم الانتخابات النيابية. إننا منفتحون على كل ما يخدم المدينة ومصالح الناس وإذا كان هناك من معركة فهي ليست لأجل غايات إنتخابية نيابية بل لإيصال مجلس بلدي يحقق التنمية ويفتح باب أمل للمدينة التي دفعت ثمناً غالياً نتيجة التهميش والمحسوبية.
س – الكل يعرف أن الحضور السوري حاسم في اختيار رئيس بلدية طرابلس، فهل ستكملون في المعركة، فيما لو جرى التوافق بين السوريين وكرامي على "إسم" لا ترون أنه توافقي؟
قد تكون مصلحة بعض الأطراف الترويج لوجود إرادة سورية مطلقة في الاستحقاق البلدي واستغلال ذلك لفرض جو معين في طرابلس. لكننا مقتنعون بأن أهل طرابلس هم أصحاب القرار الحاسم في اختيار رئيس بلديتهم ولا نظن بأن القيادة السورية التي تقع عليها مسؤولية تنسيق العلاقات بين الدولتين تُقحم نفسها في تفاصيل هذا الاستحقاق، إلاّ إذا برزت لدى البعض إرادة بتعطيل الاستحقاق البلدي بما يؤثر على الاستقرار العام؛ ولكن لا شيء من هذا في الأفق. إننا في "التكتل الطرابلسي" متمسكون بالديمقراطية كوسيلة لتداول السلطة في كل استحقاق ولا نقبل بمصادرة إرادة الناس باسم التوافق بين السياسيين.
س – هل التوافق أو المعركة في طرابلس سينعكسان بالمثل على بلدية الميناء.. أم أن لهذه المدينة خصوصية معينة؟
من الواضح أن الانتخابات في بلدية الميناء تتسم بالحيوية. فهناك مرشحون أعلنوا عن أنفسهم بعض النظر عن إرادة السياسيين، وهذا توجُّهٌ جيد يعيد الكلمة لأصحاب الشأن البلدي أي الناس. و"التكتل الطرابلسي" يدعم هذا التوجه في كل مدينة أو بلدة لبنانية. والمهم أن يكون التوافق بين الناس أو المنافسة بينهم على أساس البرامج التنموية وليس الخصومات السياسية أو النكايات الشخصية. إن الانتخابات البلدية فرصة هامة لإطلاق عجلة التنمية المحلية رغم مآخذنا على قانون الانتخابات. وإذا كانت السلطة المركزية تعيق التنمية في طرابلس والميناء وغيرها، فإن على المجتمع المدني أن يُثبت جدارته في تحقيق التنمية بأدواته الذاتية. على الناس أن يخاصموا من يظلمهم لا أن يكونوا شركاء لمن يظلمونهم. |
|
|
|
Top
محليات .
لبنانيات .
بيئة
وتنمية .
تربية وثقافة .
شباب ورياضة .
علوم وتكنولوجيا
صحة
.
متفرقات .
الصفحة الرئيسية .
إتصل بنا