|
مبنى "محمد ومنى الصفدي للفنون الجميلة" في الجامعة اللبنانية – الأميركية: الصفدي يدعو إلى إعادة التفكير بأسس التعليم الجامعي في لبنان
|
"إن لبنان في القرن العشرين تميز بنهضة جامعية امتد أثرها في العالم العربي، فكانت بيروت تخرّج النخب الفكرية والعلمية والقيادية فاستحقت عن جدارة لقب "جامعة العرب"، "وأن استثمار حجارة الجامعة هو استثمار في إنسانها". الكلام للنائب محمد الصفدي في حفل تدشين مبنى للفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية – الأميركية في بيروت بحضور السفيرين الأميركي فنسنت باتل والبريطاني جايمس واط، الوزيرين سيبوه هوفنانيان وكرم كرم، والسفير جان دانيال ممثلاً الوزير جان عبيد وعدد من النواب والشخصيات السياسية والنقابية والإعلامية والأكاديمية. استهل الحفل بالنشيد الوطني ثم كلمة ترحيبية من رجا نحاس. تلاها كلمة لرئيس الجامعة الدكتور رياض نصار شاكراً النائب محمد الصفدي وعقيلته على الهدية القيمة التي قدماها للجامعة مساهمة في برنامجها الإنمائي والإعماري، وقال أن هذه الهدية ستستخدم لإعادة تأهيل مبنى الفنون الجميلة الذي سيطلق عليه إسم "مبنى محمد ومنى الصفدي للفنون الجميلة". وأكمل نصار قائلاً "إن الصفدي يقدر جهود الجامعة الحثيثة لتوفير أجود نوعية للتعليم العالي لشباب لبنان والعالم العربي، وأعرب عن تقديره للنائب الصفدي وعقيلته على دعمهما وعطائهما المستمرين للجامعة خاصة، وللحقل التعليمي عامة من خلال البرامج التدريبية التي تقدمها "مؤسسة الصفدي" في معظم المناطق اللبنانية". وختم قائلاً "أشكر الجميع لحضورهم ومشاركتنا تكريم النائب الصفدي وعقيلته. هذا الثنائي الذي سيترك حتماً بصماته في مسيرة التنمية البشرية في لبنان".
النائب الصفدي
أما النائب محمد الصفدي فاعتبر أن نوعية التعليم الجامعي هي مقياس لمعرفة وتقدم الشعوب وتطورها. هنا نص الخطاب:
أَوَدُّ في البداية أن أشكر الرئيس نصّار وادارة الجامعة على البادرة الكريمة باطلاق اسم "مبنى الصفدي للفنون الجميلة" على هذا المبنى، وإنه لَمِن دواعي سرورنا أنا وزوجتي منى أن نلتقي اليوم على أرض الجامعة اللبنانية الأميركية بهذه الوجوه الصديقة. نحن سعداء بهذا التكريم الذي يجعلنا نشعر بأهمية العطاء وكلنا نشهد أن هذه الجامعة بالذات قامت على فعل العطاء بكل معانيه المادية والفكرية والمعنوية. إن الجهود التي بذلها الدكتور نصار ومجالس الأمناء حققت للجامعة إنجازات كبيرة لجهة تنوّع الاختصاصات وتوسّع المباني وزيادة الفروع. فلهم منا جميعاً كل الشكر والتقدير. ولأن الجامعة استمرارٌ وتراكمٌ وتواصل، فإننا نتطلع بكثير من الثقة إلى الرئيس الجديد الدكتور جوزف جبرا ليثبّت الإنجازات ويجعل من الجامعة اللبنانية – الأميركية جامعةً متميّزة بنوعية برامجها وتفوّق نتائجها. أيها الأصدقاء، تُعتبر نوعية التعليم الجامعي مقياساً لمعرفةِ مدى تقدُّم الشعوب وتطور الدول. والتعليم الجامعي في بلادنا يحتل الموقع الأول في عملية إنتاج الكفاءات البشرية، والاستثمار في حجارة الجامعة هو بالدرجة الأولى استثمار في إنسانها. لقد تميّز لبنان في القرن العشرين بنهضة جامعية امتد أثرها على مساحة العالم العربي، فكانت بيروت تُخرِّج النُخبَ الفكرية والعلميَّة والقيادية فاستحقت عن جدارة لقبَ "جامعة العرب". في هذه الأجواء، تأسست كليةُ الـBCW رائدةِ التعليم الجامعي للمرأة في لبنان والشرق وتطورت لتصبح ما هي عليه اليوم. أيها الأصدقاء، لقد أحدثت الحرب اللبنانية تحوّلات عميقة في بُنيةِ النظام التعليمي وتسببت بخسارة لبنان فرصاً كبيرة للتطور. ومع مرور أكثر من عشر سنوات على انتهاء الحرب اكتشفنا أننا هدرنا مزيداً من الفرص لمواكبة العصر بينما اكتسب الكثيرون أفضلية الفوز بسباق المعرفة. لقد دخل التعليم الجامعي في العالم عصر المعلوماتية بفعل الثورة الرقميّة Digital Revolution التي فرضت نفسها على جميع المستويات. وعلى الرغم من المستوى النوعي الذي تتميّز به بعض الجامعات في لبنان، إلاّ أن واقع المؤسسات التربوية عموماً والجامعية خصوصاً يحتاج إلى إعادة التفكير جوهرياً بأُسُس التعليم الجامعي لضمان حقّ التعليم العالي وجودته لجميع اللبنانيين ولا سيما عن طريق الجامعة اللبنانية، بعد إصلاحها وتحديثها. كما يحتاج التعليم العالي إلى تطوير مهماته ووضعه في مسار اقتصاد المعرفة ليساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفي تحديث إدارات الدولة. إن تحقيق هذه الأهداف يستلزم قيام ورشة عمل وطنية لتحديد رؤية شاملة للتعليم العالي تضمن مستقبل الشباب اللبناني داخل الوطن. فالتعليم الجامعي يحتاج إلى إعادة النظر بنوعية البرامج والاختصاصات وطرق تدريسها وآليات نقل المعرفة وتطبيق مبدأ التفاعل الذي يجعل من الطالب شريكاً إيجابياً تنمو لديه روح النقد والاستنتاج والتحليل بدل أن يبقى مجرَّد مُتلقٍ سلبي. كما يحتاج التعليم العالي ايضاً إلى تعزيز المكتبات المتخصّصة والبحث العلمي وبناء شراكة بين الجامعات ومؤسسات القطاع الخاص من شأنها تأمين الموارد المالية التي تحمي الجامعة من أيّ مُساومةٍ على مستواها التعليمي. ويحتاج التعليم العالي إلى تطبيق اللامركزية الجامعية لتشمل جميع المناطق. وبهذا المعنى تعطي الجامعة اللبنانية – الأميركية مثالاً ناجحاً من خلال توزّعها بين بيروت وجبيل وصيدا.
حضرة الرئيس وأفراد الهيئة التعليمية الكريمة للتعليم العالي في لبنان رسالة متعددة الوجوه، فالجامعة تتحمل مسؤولية في بناء المواطن وتعزيز التربية المدنية ونشر ثقافة الانفتاح واحترام الحق في الاختلاف وتنمية روح الديمقراطية والالتزام بمبدأ العدالة الاجتماعية والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات. أيها الأصدقاء، كلنا مسؤولون عن بناء القدرات اللبنانية، عن طريق تعميم المعرفة وزيادة الوعي لدى الناس وإصلاح مؤسساتنا والتمسك بالحوار أداةً للتطوير. أشكر حضوركم وأتمنى لكلية الفنون الجميلة مزيداً من الإبداع، لتبقى بلادنا كبيرة بين الأمم بفنونها وجمالها وحضارتها.
ثم كانت كلمة للمنتجة والمخرجة العربية نورا السقاف التي تكلمت عن ذكرياتها كطالبة في الجامعة، والمسرحيات التي مثلتها وأخرجتها على مسرح غلبنكيان. وذكرت نشاطاتها في لبنان عندما أعادت تنشيط مسرح بيروت سنة 1983 وتعاونت مع أبرز الفنانين اللبنانيين في مسرحيات عدة منهم زياد الرحباني في أوائل التسعينات، وجولة للنائب الصفدي ورئيس الجامعة والمدعوين في المبنى حيث اطلعوا على النشاطات الطلابية الفنية المقامة خصيصاً للمناسبة، فزاروا معرض لوحات الفنهون الجميلة والرسومات وآخر للصور الفوتوغرافية. ثم جالوا في الاستديو الفني في المبنى حيث يدرس الطلاب التقنيات الحديثة لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة ويتدربون على الإخراح والإنتاج التلفزيوني والسينمائي وشاهدوا بعض الأعمال الطلابية المعروضة على شاشات عدة في الاستديو.
|
|
|
|
Top
محليات .
لبنانيات .
بيئة
وتنمية .
تربية وثقافة .
شباب ورياضة .
علوم وتكنولوجيا
صحة
.
متفرقات .
الصفحة الرئيسية .
إتصل بنا