"التكتل الطرابلسي": كلام كرامي على الانتخابات شوّه معناها الدستوري وأرهب المعارضين.
توقف "التكتل الطرابلسي" عند الكلام المفاجئ لرئيس الحكومة عمر كرامي الذي أخرج استحقاق الانتخابات النيابية عن مساره الطبيعي وجعله استفتاءً بين اللبنانيين على القرار 1559 الصادر عن مجلس الأمن.
واستغرب "التكتل" الذي يضم النواب: محمد الصفدي، محمد كبارة وموريس فاضل، أن يقوم رئيس الحكومة بتشويه المعنى الدستوري للانتخابات النيابية وتغيير وظيفتها وترهيب المعارضين بإقامة معادلة مرفوضة قوامها أن المعارض لسياسة الحكومة هو مؤيد حتماً للقرار 1559 ولتدويل الملف اللبناني.
أضاف: إننا ننظر إلى الانتخابات النيابية على أنها مناسبة ليعبّر اللبنانيون فيها عن رأيهم بالسياسات التي تتبعها حكومتهم وبالخيارات المستقبلية التي يرونها الأفضل لهم، وهي مناسبة لاختيار ممثلي الشعب في الندوة البرلمانية. أما إذا شاء الرئيس كرامي أن يستفتي اللبنانيين في القرار 1559 فما عليه سوى الدعوة إلى استفتاء عام بمعزل عن الانتخابات النيابية ونحن على يقين بأن اللبنانيين سيجمعون على رفض التدويل ولن يختلفوا على مبادئ الحرية والسيادة والاستقلال واحترام الديمقراطية وحقوق الانسان كما أنهم لن يختلفوا على مبدأ العلاقات الاستراتيجية والمميزة مع سوريا والتي أصبحت جزءًا لا يتجزّأ من وثيقة الوفاق الوطني وإذا كان هناك من اختلاف بالرأي بين اللبنانيين حول قدرة لبنان على حكم نفسه بنفسه من دون الحاجة إلى أي دعم سوري فإن البحث في هذه المسألة يعود للبنانيين من خلال حوار جدي وصادق بين كافة القوى تحت سقف المؤسسات الدستورية.
وقال: وفي مطلق الأحوال لا أحد ينكر على سوريا دورها في الحفاظ على الكيان اللبناني الذي كادت أن تمزقه الحرب، فساعدته على استعادة الوحدة والسلم الأهلي وعلى تثبيت هويته العربية وتحرير أرضه. وهذه المسلمات لا داعي للاستفتاء عليها لأن في ذلك ظلماً لسوريا وللبنان.
إننا في "التكتل الطرابلسي" نرى أن موقف الرئيس كرامي يسقط عن حكومة المرشحين صفة الحيادية ويجعلها طرفاً في الانتخابات النيابية، ويبرّر للمعارضة هواجسها مما يستدعي برأينا قيام حكومة محايدة تشرف على الانتخابات أو انشاء هيئة مستقلة بموجب قانون الانتخابات تتولى ضمان نزاهتها.

 

إطبع هذه الصفحة

أرسل هذه الصفحة إلى صديق



 

 

 

 

  Top

 

محليات  .  لبنانيات  .  بيئة وتنمية  .  تربية وثقافة  .  شباب ورياضة  .  علوم وتكنولوجيا

صحة  .  متفرقات  .  الصفحة الرئيسية  .  إتصل بنا