شارك مع جمالي وعلم الدين في حوار "اللامركزية والعمل البلدي" ، الصفدي: النظام السياسي يمنع قيام بلديات مستقلة
جمالي: رصدنا في طرابلس أوضاعاً أخطر مما حصل في حيّ السلّم
علم الدين: قانون البلديات شوّهته المراسيم الحكومية

اتهم النائب محمد الصفدي النظام السياسي منذ الاستقلال بأنه "لا يريد إدارة محلية مستقلة نابعة من قرار الناس، ولا يتعاطى إطلاقاً مع البلديات بصفتها نواة النظام الديمقراطي، بل مجرد أداة في يد السلطة".
فيما اعتبر رئيس بلدية طرابلس، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء رشيد جمالي أن الملاحظات الواردة على مشروع قانون البلديات "مهمة جداً وخصوصاً أن صورة المشروع الذي أقرته لجنة الإدارة والعدل تشكل خطوة إلى الوراء".

شارك الصفدي وجمالي ورئيس بلدية الميناء نائب رئيس اتحاد بلديات الفيحاء عبد القادر علم الدين في لقاء حواري بعنوان "اللامركزية الإدارية وآفاق العمل البلدي"، نظمه "نادي الصحافة" في مقره، وحضره النائبان محمد كبارة واحمد فتفت وعدد من رؤساء البلديات الشمالية، وأعضائها وحشد من الفاعليات والإعلاميين.
ترحيب من عضو الهيئة الإدارية للنادي الصحافي انطوان مراد، تبعته مداخلة للنائب الصفدي، هذا نصها:
قبل سنةٍ بالتمام، ومن هذا المنبر بالذات، أطلقنا دراسة "التكتل الطرابلسي" حول قانونٍ جديدٍ للانتخابات النيابية على أساس النسبية في المحافظة مع مراعاة التوزيع الجغرافي والطائفي من أجل تطوير النظام السياسي في لبنان وبناءِ دولة الحق والعدالة. وقلنا يومها: إن الغاية من هذا القانون لا تتحقق كاملةً إلاّ بصدور قانون عصري للأحزاب السياسية وقانون متطوّر للامركزية الإدارية عملاً بروحية وثيقة الوفاق الوطني.
ومن هذا المنبر بالذات يسرّني أن أُعلن أن اقتراح القانون الخاص بالانتخابات النيابية سيأخذ اليوم طريقه إلى مجلس النواب؛ كما يسرني أن نبحث قريباً في موضوع اللامركزية الإدارية وآفاق العمل البلدي أملاً بتعجيل صدور قانون اللامركزية الإدارية تطبيقاً لوثيقة الوفاق الوطني.
أضاف: يسودُ إجماعٌ لبناني بين السياسيين والمفكرين وكل الناس أن الإنماء المتوازن للمناطق لا يتحقّق إلاّ من خلال تطبيق اللامركزية الإدارية الموسّعة انطلاقا" من البلديات بوصفها إدارة محلية منتخبة.
وبالنظر إلى أهمية الإنماء المتوازن للمناطق، فإن مقدّمة الدستور صنّفته ركنا" من الأركان الأساسية لوحدةِ الدولة واستقرار النظام.
وقال: ولكن بعد مرور أربعة عشر عاماً على ولادة الدستور، يظهر أن السلطات المتعاقبة تنفيذياً وتشريعياً لم ترَ حاجةً مُلحّةً لإصدار قانونٍ يحقق اللامركزية الإدارية، كما أنها لم ترَ حاجةً لتحقيق الإنماء المتوازن ولا سيما للمناطق البعيدة عن العاصمة. وظلّت تحصر مفهوم الاستقرار بالجانب الأمني بحجة الحفاظ على وحدة الدولة واستقرار النظام العام. لكن أحداثا" جرت وكان آخرها في حي السلّم أثبتت أن دوام الاستقرار الأمني يرتبط حتماً بالاستقرار الإجتماعي الذي لا يتوفر إلاّ من خلال الإنماء المتوازن لجميع المناطق.
وقال: أما وقد جرت الانتخابات البلدية في لبنان من دون أن يصدر مجلس النواب قانونه الجديد، فإن سؤالا" منطقيا" ومشروعا" يفرض نفسه:
هل يريد النظام السياسي القائم تطبيق اللامركزية الإدارية، وبالتالي هل توجد آفاق للعمل البلدي في ظل نظام حُكمٍ سياسي وإداري مركزي؟
أُسارع إلى الإجابة بأنه لا نيّة سياسية لدى أهل الحكم بتحرير التنمية المحليّة من الوصاية المركزية، ولذلك بقي النقاش الذي دار حول اللامركزية الإدارية في مجلس النواب منذ العام 2002 مجرّد توصيات ولم يقترن بأي ترجمةٍ تشريعية.
أضاف: إنني أتـّهم النظام السياسي منذ الاستقلال وحتى اليوم بأنه لا يريد إدارةً محليّةً مستقلة نابعةً من قرار الناس وهو لا يتعاطى أبداً مع البلديات بصفتها نواة النظام الديمقراطي؛ بل مجرّد أداةٍ بيد السلطة.
ولهذا السبب قدّمت الحكومة إلى مجلس النواب مشروع قانون للانتخابات البلدية من دون الإشارة أبداً إلى موضوع اللامركزية الإدارية. أما المحافظات الإدارية فيجري التعاطي معها عند كل استحقاق نيابي باعتبارها دوائر انتخابية تصغر أو تكبر بحسب مصالح السلطة.
ومن مؤشرات رفض النظام السياسي لاستقلالية البلديات أنه تجاهل ما ورد في وثيقة الوفاق الوطني من ضرورة قيام مجالس أقضيةٍ مُنتخبة. كما أنه يتعاطى باستنسابية مع موضوع إنشاء البلديات وانضمامها إلى الاتحادات الخاصة بها. ويعرّضها مزاجياً لحصارٍ مالي ولتكبيلٍ قانوني بحيث يحرمها من أيّ دورٍ في التنمية المحلية والحياة الاقتصادية والاجتماعية للناس.
وإذا كان قد ساد في الماضي تخوّف من أن تؤدي المطالبة باللامركزية إلى التقسيم السياسي للبلاد، فإن وثيقة الوفاق الوطني حسمت الجدل وحصرت اللامركزية بالشأن الإداري والتنموي المحلي من ضمن الدولة الموحَّدة بحيث ينتخب سكان المناطق مجالسهم التي تتمتّع باستقلالية ماليّة وإدارية بإشراف السلطة المركزية للدولة.
وقال الصفدي: إن تجربة العمل البلدي خلال السنوات الست الأخيرة أظهرت أن الانتخابات لم تنجح عموماً في تعميق الديمقراطية المحليّة، والمجالس البلدية المنتخبة لم تحقق التنمية المحليّة المطلوبة في نطاقها. كما أظهرت التجربة وجود مئات القرى الصغيرة التي لا يرعى شؤونها مجلس بلدي مع أن عدد البلديات يقارب الألف. كل هذا يعني أن هناك نقاط خلل لا بد من معالجتها.
أضاف: إن القانون المعمول به ورغم تعديلاته في العامين 77 و97 لا يحمي بما فيه الكفاية استقلالية البلدية مع أنها هي السلطة اللامركزية الوحيدة المنتخبة في لبنان، في حين أن المحافظات والأقضية هي تقسيمات إدارية ترتبط مباشرة بأجهزة الدولة المركزية والمسؤولين فيها موظفون تعينهم الحكومة، والمفارقة أن لهم سلطة الوصاية على البلديات المنتخبة. كل هذا يقودنا إلى أزمة النظام السياسي والإداري الذي يحتاج إلى إصلاحات عميقة لتحقيق الديمقراطية والتنمية في المجتمع.
ويأتي في طليعة الخطوات الإصلاحية إصدار قانون عصري ومتطور للانتخابات النيابية وآخر للانتخابات البلدية من ضمن مشروع متكامل للامركزية الإدارية. وكما طرحنا مبدأ النسبية في قانون الانتخابات النيابية فإننا نعتبر المبدأ نفسه صالحاً للانتخابات البلدية بعد إعادة النظر بعدد البلديات وإعطائها الأحجام القادرة على جعلها سلطة محلية حقيقية.
وأكد: المطلوب إذاً، قانون يؤمن للمجالس البلدية الاستقلالية الإدارية والمالية من ضمن مشروع اللامركزية الإدارية الموسّعة لتتمكن البلديات من لعب دورها الديمقراطي والتنموي.
واعتبر الصفدي: إن صدور قوانين انتخابات نيابية وبلدية عصرية تؤمن صحة التمثيل هو الشرط الأساسي لتصحيح علاقة السلطة بالناس لتصبح سلطة منبثقة من الناس وليس سلطة مفروضة على الناس. لذلك نتقدم بمجموعة اقتراحات تشكل أساساً لأي قانون سليم وعملي من شأنه أن يفعّل البلديات من ضمن لامركزية إدارية صحيحة:

1. حصر دور الدولة بواجباتها الأساسية ومن ضمنها تأمين الانسجام الوطني والإنماء المتوازن بين مختلف المناطق.
2. اعتماد ضريبة محليّة بعد تعديل الدستور والقوانين المرعية الإجراء لتفادي الإزدواج الضريبي بين الضريبة الوطنية العامة والضريبة المحلية على أن يُترك للإدارات المحليّة حرية تحديد مطارحها ومعدلاتها وعلى أن لا تتجاوز نسبا" معينة (مع الأخذ في الاعتبار رعاية الأوضاع الاجتماعية للأفراد).
3. اعتماد لامركزية إدارية واسعة على مستويين: البلديات ومجالس الأقضية (الإدارات المحلية المنتخبة)، وإعطاء هذه الإدارات المحلية صلاحيات واسعة ومنع الدولة من التدخل في شؤونها إلا بقرار معلّل.
4. إجراء تقسيمات إدارية على أساس معطيات اقتصادية اجتماعية وديموغرافية.
5. إعتماد القضاء (بعد إجراء التقسيمات) كمحور ومعيار للإنماء المناطقي المتوازن.
6. إنتخاب رئيس البلدية ونائب الرئيس مباشرة من الشعب.
7. تخصيص تعويض شهري لرئيس البلدية بالحد الذي يشجع أصحاب الكفاءات العلمية على الترشّح ولا سيما في البلديات المحدودة الموارد.
8. تعزيز دور المرأة في المجالس البلدية.
9. إعطاء حق التصويت للمواطن وفقاً لمكان إقامته الفعلي وليس بحسب سجلات القيد.
10. إلغاء الوصاية والرقابة الإدارية المسبقة واعتماد الرقابة اللاحقة التي تضمن للإدارات المحلية (البلديات) حرية المبادرة إن من خلال التعاقد الإداري أو من خلال عدم التقيّد بسقف مالي للإنفاق شرط تطوير وتحديث مواد القانون الإداري بشقه المتعلق بالعقود الإدارية والمشاريع العامة والصفقات، وإنشاء فروع محلية لديوان المحاسبة العامة في الأقضية لضمان الشفافية وللحدّ من الفساد والتفريط بالمصلحة العامة.
11. إعتماد نظام مالي موحد للبلديات.
12. إلزام مؤسسات الدولة بتحويل مستحقات البلديات كل ثلاثة أشهر.
13. تحويل مخصّصات النواب لدى وزارة الأشغال العامة إلى موازنات مجالس الأقضية أي الإدارات المحلية المنتخبة التي تحلّ محلّ اتحادات البلديات.
14. مساهمة الدولة في واردات الإدارات المحلية المُنتخبة على أساس مؤشرات علمية مراعاةً للإنماء المتوازن، على أن تخضع سنوياً لمناقشة المجلس النيابي.
15. تنظيم وتوزيع المرافق والخدمات العامة للدولة (لا حصرية واسعة) بشكل عادل بين كافة الاقضية.
16. إنشاء وزارة للتخطيط أو مجلس للإنماء المتوازن مهمته التخطيط والمساعدة على ابتكار طرق جديدة لتمويل المشاريع بين القطاعين العام والخاص وتحديد الوظيفة الاقتصادية لكل قضاء من خلال سياسة عامة تحددها الدولة بالتوافق مع الإدارات المحلية المُنتخبة والمجتمع المدني بشكل لا تتنافس فيه الأقضية فيما بينها بل تتكامل.
17. تشجيع التوأمة بين الإدارات المحلية المُنتخبة ومثيلاتها في الدول الصديقة والشقيقة.
18. السماح للإدارات المحلية المُنتخبة بتوظيف كفاءات عالية لتمكينها من القيام بدور اقتصادي واجتماعي فاعل تقوم به.
19. تعريف الحاجات وتحديد الأهداف وأولوية تنفيذها وواجبات كل طرف عبر عقود زمنية تجمع بين الدولة من جهة والإدارات المحلية المُنتخبة من جهة ثانية، حرصا" على تنفيذ عادل وفعال لمبدأ الإنماء المتوازن.
20. عقد مؤتمر سنوي للإدارات المحلية المُنتخبة لتقييم التجارب المختلفة وللتنسيق والتخطيط.
21. ضرورة وضع تقرير دوري كل ثلاث سنوات يحلل ويراقب وضع الإنماء المتوازن واللامركزية الإدارية، يقدم إلى مجلس النواب لدراسته وإصدار التشريعات المناسبة إذا لزم الأمر.
22.
وأضاف: لقد تمت الانتخابات البلدية في ظل القانون الحالي الذي تشوبه نواقص كثيرة تعيق الدور التنموي للبلديات لكن الحاجة إلى تطوير العمل البلدي وتفعيله لا تنتظر ست سنوات أخرى من البحث في اللامركزية الإدارية. ومع معرفتنا المسبقة برفض التركيبة السياسية تحرير البلديات من الوصاية، نعتبر أنه بالإمكان إدخال عدد من التعديلات على مشروع القانون الذي أحالته الحكومة إلى مجلس النواب وذلك من وحي الاقتراحات الـ21 التي سبق ذكرها، بما يحقق مثلاً إعادة النظر بأعداد البلديات وأحجامها لتزداد امكاناتها وتكون قادرة على خدمة الناس بصورة أفضل وبما يخفّف عنها عبء الروتين الإداري والرقابة المسبقة ويساعدها على إعادة بناء أجهزتها من دون العودة الإلزامية في كل مرّة إلى مجلس الوزراء.
وختم الصفدي: إننا في التكتل الطرابلسي نتعهد بالعمل على تحريك مشروع قانون البلديات الذي لا يزال يراوح مكانه في لجنة الإدارة والعدل وبالسعي لإدخال التعديلات المشار إليها، ونتمنى أن تواصل هيئات المجتمع المدني تحركها لدفع الأمور في الاتجاه الإيجابي.

جـمالي

رئيس بلدية طرابلس المهندس رشيد جمالي أيد ما جاء في مداخلة الصفدي، واعتبر أن الملاحظات الواردة على مشروع قانون البلديات "مهمة جداً وخصوصاً أن صورة المشروع في المجلس النيابي تشكل خطوة إلى الوراء، وقد يكون القانون الحالي أفضل من المشروع الذي أقرته لجنة الإدارة والعدل".
وتناول الانتخابات البلدية في طرابلس، فأشار إلى أنها كانت "عالية الوتيرة"، و"أتت لتغيّر واقع الحال، وأنتجت مجلساً جديداً للمدينة يحمل أملاً جديداً لها، سيصنع تغييراً جذرياً في الأداء، إضافة إلى وصول ثلاث سيدات للمرة الأولى".
ولفت إلى وصول أكاديميين ومثقفين ليسوا محتاجين إلى العمل البلدي، واصفاً الأوضاع القائمة في طرابلس بأنها "مخيفة".
وأورد إحصاءات عن التنمية في المدينة، كاشفاً أن "متوسط دخل الفرد نحو 140 ألف ليرة، وأن حجم جرائم الأحداث يصل إلى 45 في المئة، وحجم التسليفات في القطاع المصرفي للقطاع الخاص أقل من 2 في المئة في مقابل 91 في بيروت. وأن نسبة هجرة الشباب تبلغ نحو 28 في المئة من أصل كل لبنان.
ولفت إلى أن "الاستقرار الاجتماعي ينبع من الاستقرار الأمني، وخصوصاً مع وجود بعض الأحياء المقفلة أمنياً".
وأوضح أن "العقبات تكمن في مشاكل داخلية في الهيكلية الإدارية، حيث أن عدد الجامعيين بين الموظفين هو أقل من 5 في المئة، بينما 95 في المئة منهم يبدأون من الباكالوريا حتى حد الأمية".
وتمنى جمالي أن "تعي السلطة المركزية مدى دقة الوضع الاقتصادي وخطورته في المدينة، وقد رصدنا أوضاعاً أشد خطورة وظواهر أخر مما حصل في حيّ السلّم، من التظاهرات الداعمة للعراق، ومحاولة حرق الإطارات، إضافة إلى الاضطرابات وإطلاق النار واعتداءات على الأملاك العامة والخاصة وتخريب وغيرها".
وتوقف عند حادثتين، تجنب الخوض في تفاصيلهما، "كونهما أشد بكثير مما حدث في حيّ السلّم".
ودعا المسؤولين إلى أن "يعوا أهمية التجاوب مع طروحات المجلس البلدي الذي يملك رؤية وخطة للنهوض بالمدينة التي هي شأن وطني بامتياز وليس شأناً محلياً محضاً".

علم الدين

أما رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين فتناول قانون البلديات الصادر بالمرسوم الاشتراعي 118 عام 1977، معتبراً أن "من شوهه هي المراسيم الحكومية التي جاءت تعطله، إضافة إلى قرارات وزارة الداخلية، علماً أن القانون لا يطبق حالياً".
وتحدث عن الرقابة الإدارية والمالية، لافتاً إلى أن "أي قرار يحال على المحافظ لا يهتم بدراسته، بل من يقوم بالمهمة هو كاتب من الفئة الرابعة، وما على المحافظ أو القائمقام سوى توقيع الإحالة إضافة إلى أن الرقابة المالية شكلية، في حين أن الرقابة من ديوان المحاسبة وغيره من الهيئات الرقابية مغيبة، وهذا ما ينطبق أيضاً على مجلس الخدمة المدنية لجهة الموظفين، بعدما غاب دوره بسبب هيمنة مجلس الوزراء على التعيينات الإدارية في المجالس البلدية".

 

إطبع هذه الصفحة

أرسل هذه الصفحة إلى صديق



 

 

 

 

  Top

 

محليات  .  لبنانيات  .  بيئة وتنمية  .  تربية وثقافة  .  شباب ورياضة  .  علوم وتكنولوجيا

صحة  .  متفرقات  .  الصفحة الرئيسية  .  إتصل بنا