|
النائب الصفدي خلال حفل تكريمي أقامه رئيس بلدية سير: لو كانوا صادقين في التعاطي مع الشمال فلماذا بقي مؤتمر إنماء طرابلس حبراً على ورق؟
|
أكد النائب محمد الصفدي أن الحكومات المتعاقبة منذ الطائف دفنت الإنماء المتوازن وحمّلت أبناء المناطق أعباء الديون التي ذهب معظمها هدراً في جيوب أمراء الحرب والمنتفعين. أضاف: لأنهم لا يريدون الإنماء المتوازن، لم يحققوا اللامركزية الإدارية التي نصّت عليها وثيقة الوفاق الوطني، ولم يحرّروا البلديات من قيود الإدارة المركزية. كلام الصفدي جاء خلال حفل تكريمي أقامه على شرفه رئيس بلدية سير – الضنية المحامي راغب رعد بحضور النائب الدكتور أحمد فتفت، نقيبي المحامين والأطباء في الشمال خلدون نجا والدكتور غسان رعد، رئيسي بلديتي طرابلس والميناء رشيد جمالي وعبد القادر علم الدين، مدير عام الطيران المدني حمدي شوق، المحامي محمد الجسر، الدكتور قاسم عبد العزيز، عبد الناصر رعد، وفاعليات شمالية. وقال الصفدي: بين الضنية وطرابلس الكثير من القواسم المشتركة، فهاتان المنطقتان تشكلان قلب الشمال المحروم وهما في الوقت نفسه معقلان من معاقل النضال الوطني والعربي. وإذ دعا الدولة لإخراج هذه المنطقة من دائرة الحرمان، أكد الصفدي "أنه لا يموت حقٌ وراءه مطالب، وسنظل نرفع الصوت مع نوابكم حتى تستجيب الدولة لمطالبكم". وتساءل: لو كانوا صادقين في التعاطي مع الشمال، فلماذا بقي مؤتمر إنماء طرابلس حبراً على ورق؟ ولماذا لا تكون الضنية حاضرة على جدول أعمال مجلس الوزراء؟ ولماذا لم تنجز الدولة مشاريع بناء المدارس وإقامة المسلخ وتأهيل الطرقات وشبكات المياه والصرف الصحي؟ وأجاب: إنهم لا يريدون وطناً يتساوى فيه المواطنون وتتكافئ فيه المناطق. ولذلك منعوا إنماء الضنيّة وعرقلوا تطورها؛ ولكننا لن نتراجع عن مطلب ولن نسكت عن حق ولن نكتفي بوعد. لن تُقنعنا الأعذار ولن نغفر أيّ إساءة تتعرض لها الضنيّة أو تشوِّه سمعة أبنائها. وسنكون مع نواب الضنيّة صوتاً واحداً ويداً واحدة من أجل الدفاع عن حقوقها وكرامة أبنائها. أضاف: إن لبنان يعاني من فساد النظام السياسي وتداعياته. فالنظام السياسي الطائفي هو الذي يحمي الفاسدين ويجعل الشعب المديون رهينةً بيد الحكام المتناحرين، فيما دولة المحسوبيات والتجاذبات تهجّر شبابنا وتضرب طوق الحرمان على مناطقنا. وقال: لقد آن أوان الإصلاح من الداخل ولا يغيّر الله ما بقومٍ حتى يغيّروا ما بأنفسهم. وإذا كان التنوّع الديني والثقافي في بلادنا ثروة وطنية، فإن نظام المحاصصة الطائفية مصيبةٌ وطنية، فالطائفية السياسية في بلادنا هي أمُّ الشرور، وتحت عباءتها يختبئ أُمراءُ الحرب ومنها يستمد البعض شرعيةَ وجوده، ولولاها لما كان له وجود. كما أن نظام المحاصصة الطائفية يعطِّل المحاسبة ويشلُّ القضاءَ النزيه، وتحت ستار الدفاع عن حقوق الطوائف ينتهكُ حقوق المواطنين. ودعا الصفدي إلى نظام يعمل فيه مجلس الوزراء كسلطةٍ تنفيذيةٍ واحدة وليس كمجموعة رؤوس متناحرة، ويكون المجلس النيابي فيه مُشرِّعاً ورقيباً وحسيباً. وأكد الصفدي أن التحديات كبيرة واللبنانيون قادرون عليها عندما تتوحّد إرادتهم وتجتمع كلمتهم. ولهم من سوريا الساعية إلى تطوير نظامها خير شريك وحليف وشقيق في معركة مواجهة الضغوط وبناء الذات. كلمة رئيس بلدية سير رئيس بلدية سير المحامي راغب رعد دعا إلى مؤازرة نواب الضنية الذين يبذلون جهوداً واسعة لخدمة منطقتهم المحرومة لانتزاع كامل حقوقها. ودعا الدولة اللبنانية لإيلاء الضنية الاهتمام وإعطاءها حقوقها من المشاريع الإنمائية المتنوعة أسوةً بباقي المناطق. وقال أن المرحلة الصعبة التي يجتازها لبنان والمنطقة تحتاج إلى قيادات وطنية تتحلى بثوابت الخير والحق والفضيلة والعطاء والتسلّح بالقيم. وأشاد بمواقف النائب الصفدي "أحد دعاة قيام الدولة الحديثة العصرية، دولة القانون والمؤسسات والتنمية الشاملة بعيداً عن التوجهات الضيقة التي تقوم عليها بعض مفاهيم السياسة في لبنان". وكانت منطقة الضنية وصولاً إلى بلدة سير ازدانت بيافطات ترحيب بالنائب الصفدي وبـ"التكتل الطرابلسي" وبالضيوف، وقد حملت شعارات تدعو إلى التنمية والإصلاح ورفع الغُبن والحرمان عن الضنية. |
|
|
|
Top
محليات .
لبنانيات .
بيئة
وتنمية .
تربية وثقافة .
شباب ورياضة .
علوم وتكنولوجيا
صحة
.
متفرقات .
الصفحة الرئيسية .
إتصل بنا