|
داعياً إلى قيام سلطةٍ تحظى بتمثيلٍ شعبي -الصفـدي: نواجه التحديات الدولية بالوحدة والمصالحة وتوقف السلطة عن استخدام القضاء للتشفّي من الخصوم
|
ردّ النائب محمد الصفدي على التساؤلات حول تصويت نواب "التكتل الطرابلسي" لصالح التمديد للرئيس اميل لحود "خلافاً للمزاج الشعبي العام؟". وقال الصفدي: كان من السهل جداً مسايرة الموجة الشعبية الرافضة للتمديد وتسجيل بطولات في الشارع، ولكننا اخترنا التمديد عندما لامس التحدي ثوابتنا القومية. كلنا نعلم أن الناس لم يرفضوا التمديد اعتراضاً على الخيار الإقليمي ولا تمسُّكاً بحرفيةِ الدستور أو تحفظاً على شخص الرئيس لحود. الناس ضد التمديد لأنهم دفعوا غالياً ثمن الصراعات بين أهل الحكم وثمن الفشل في إدارة شؤونهم. لقد دفعوا غالياً ثمن الاعتداء على الحريات العامة وانتشار الفساد وزيادة البطالة وغلاء المعيشة وارتفاع معدل الهجرة وسيطرة المحسوبيات. لقد رفض الناس التمديد للأزمة، لأن تجربة الأعوام الماضية لا تشجِّع. أضاف: نقول للناس وللحكام، نحن أمام تحديات كبيرة. وقد أصبحنا أكثر فأكثر تحت ضغط المجتمع الدولي ورقابته. فماذا نفعل لنواجه التحديات وننجح؟ المطلوب أولاً انقلاب شامل في الذهنية لدى أهل الحكم وأصحاب القرار؛ فبالوحدة الوطنية نواجه لا بالانقسام. والوحدة لا تتحقق إلاّ بقيام سلطةٍ قويةٍ تضع حداً لصيغة الغالب والمغلوب. وقال: لا ينجح لبنان في المواجهة إذا استمرت حكومات اللون الواحد. ولا يستطيع مواجهة التحديات من دون تحقيق المصالحة الوطنية وإجراء انتخابات نيابية على أساس قانونٍ عادلٍ يعكس صحة التمثيل الشعبي وتوازنَهُ ويُلغي زمن المحادل ويحترم إرادة الناس. لا ينجح رهان الإصلاح إذا بقي في موقع المسؤولية الوزارية أو دخل إليها من تسلط أو ارتشى أو هدر أو تخاذل. لا ينجح رهان الإصلاح ما لم يرفع السياسيون يدهُم عن القضاء وتتوقف السلطة عن استخدامه للتشفّي من خصومها وفتح الملفات بصورةٍ استنسابية وكيدية. لا ينجح رهان الإصلاح ما لم يُحاسَب ويعاقَب كل مَن استغل نفوذه وأساء إلى المال العام. هذا هو التحدي المطروح أمام التمديد، والرئيس لحود يتحمل مسؤوليةً كبيرةً في إقناع الناس بأنه قادرٌ من جديد على قيادة عملية الإصلاح مثلما نجح في حماية الخيار الاستراتيجي. وسيكون الناس معه متى شعروا بأن التمديد جاء لمصلحتهم وليس على حسابهم، وبأننا بدأنا نبني دولة لا قوة فيها تعلو على قوة القانون ولا صوت يعلو على صوت الحق. وأشاد الصفدي بدور الجمعية ونجاحها في تحقيق هدفٍ بارزٍ من أهدافها يتصل بالتأهيل المهني للمرأة. وقال أن الطالبات اللواتي يتخرَّجْنَ اليومَ يُعبِّرنَ خيرَ تعبيرٍ عن تطور المرأة في بلادنا واندماجها في حركة المجتمع وإنتاجيتِه، ليتحقق بذلك شعار الجمعية الذي يشبِّه المجتمع بطائرٍ ذِي جناحين هُما الرجل والمرأة. أضاف: لقد لفت انتباهي البرنامج الطموح لجمعية العمل النسوي ما بين عامي 2004 و2006. فهو يساهم في تأمين حاجات ضرورية لطرابلس، خصوصاً في مجالات التدريب المهني ومكافحة عمالة الأطفال بما يؤمن صمود المجتمع في الظروف الصعبة اقتصادياً ومعيشياً. كلام الصفدي جاء خلال رعايته حفل تخريج طالبات جمعية العمل النسوي في طرابلس في حضور عضو "التكتل الطرابلسي" النائب محمد كبارة وممثلَين عن الوزيرين نجيب ميقاتي وجان عبيد وفاعليات.
|
|
|
|
Top
محليات .
لبنانيات .
بيئة
وتنمية .
تربية وثقافة .
شباب ورياضة .
علوم وتكنولوجيا
صحة
.
متفرقات .
الصفحة الرئيسية .
إتصل بنا