خلال مأدبة إفطار تكريماً لإعلاميي الشمال -الصفدي: نعارض الحكومة لعدم اقتناعنا بقدرتها على قيادة المصالحة والإصلاح.
أكد النائب محمد الصفدي أن مطالب طرابلس مزمنة ومعروفة وقد عبّرت المدينة عنها في مؤتمر إنماء طرابلس، كما عبّرت عن عزمها على التغيير حين انتخب مجلساً بلدياً يحمل مشروع التجديد في مواجهة التقليد. ومن هم في موقع المسؤولية اليوم مدعوون إلى الاستجابة لمطلب الناس.
أضاف خلال مأدبة إفطار في طرابلس تكريماً لإعلاميي الشمال: إذا كانت اللعبة السياسية قد أوصلت الرئيس كرامي وفريقه إلى السلطة فإنهم يتحملون مسؤولية احترام خيارات الناس وإرادتهم مهما كان رأيهم بنتائج الانتخابات البلدية.
ونبّه الصفدي من أيّ محاولة لعرقلة العمل البلدي أو حرمان بلدية طرابلس من حقوقها أو الضغط لكسر قراراتها أو محاولة استخدامها لوظائف انتخابية.
وقال: إننا نعارض الحكومة من موقع الخصم الشريف وندعوها إلى اتباع قاعدة المعاملة بالمثل وندعو الإعلام لكي يكون في موقع العين الساهرة والصوت العالي لكشف الأخطاء والتحذير من استغلال النفوذ. وأكد أن لبنان يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التمسك بالحريات الإعلامية، وأن الناس تحتاج الإعلام ليروي الحقائق وينبّه إلى المخاطر.
أضاف: أنتم الشريك الأول في تكوين الرأي العام وتنويره، ومسؤوليتكم كبيرة إذا طمستم الحقيقة أو حرّفتموها لا سمح الله.
أنتم الحليف الأول للناس إذا لحق بهم ظلم السلطة أو غرّر بهم بعض السياسيين.
بصدرٍ واسع نتقبّل انتقاداتكم وقد سمعنا منها الكثير، فالنقد لا يخيفنا ولكننا نرفض التجريح المؤذي. نحن في خضمّ مرحلة خطيرة تحتاج إلى الحكمة في مواجهة القوة ومن الخطأ أن نستسهل الأمور ونخاطب الأميركيين بلهجة محليّة من نوع "كل واحد يهتم بشؤونو".
وقال: إن المواجهة الحقيقية تقتضي إجراء حسابات دقيقة وتستوجب حواراً داخلياً وتصحيحاً جذرياً لأخطاء الماضي لكي تتوحّد كلمة اللبنانيين في التصدي لما يفرضه علينا الغرب.
حوار مع الإعلاميين
وبعد ذلك ورداً على أسئلة الصحافيين حول مشروع قانون الانتخاب قال: نحن في "التكتل الطرابلسي" تقدمنا بمشروع قانون للمجلس النيابي يعتمد النسبية في المحافظة لأننا على قناعة أن النسبية هي الوحيدة التي بإمكانها أن تمثل أكثرية الناس ضمن إطار المحافظة وحتى على مستوى كل لبنان.
وما إذا كان بإمكان الحكومة تحقيقه في هذه المدة القصيرة قال: نحن لا نتوقع شيئاً من الحكومة، "لأنها بدأت وعذرها معها" أي أنهم يقولون أنها مرحلة قصيرة ولكن مع هذا كله، تعطي الحكومة وعوداً طويلة وعريضة وتعد بفعل كل شيئ ونحن نحترم إرادتهم بما سيفعلون ولكننا على قناعة انهم خلال مدتها القصيرة لن يستطيعوا أن يفعلوا شيئاًَ.
وحول ما ستحققه الحكومة من مشاريع إنمائية لطرابلس قال الصفدي: نحن حددنا مطالب طرابلس خلال المؤتمر الإنمائي. ونحن ننتظر ما ستحققه هذه الحكومة ونأمل بوجود رئيس حكومة من طرابلس أن يتحقق لهذه المدينة الكثير مما تحتاجه وهي المحرومة من الإنماء منذ سنوات طويلة.
وعن تحذيره أن تمارس ضغوط على بلدية طرابلس خصوصاً وأنها جاءت مدعومة من "التكتل" والوزيرين ميقاتي والجسر قال: إننا نحذر من ذلك لأننا نعلم بأن الناس نفسيات وتخوفا من نفسية معينة نحن نعرفها فإننا نحذر من ذلك وهذا أمر مرتبط بمحاولة تفشيل البلدية. وأهل طرابلس في آخر المطاف عبروا عن إرادتهم وهم يحاولون تفشيل هذه الإرادة ولن نسمح لهم بأن يفعلوا ذلك.
وحول موقف الوزير ميقاتي وإعطائه الثقة ونشوء تحالف مع الوزير فرنجية والرئيس كرامي خلال الانتخابات المقبلة قال: الوزير ميقاتي عضو في كتلة نواب الشمال وقد أخذوا قراراً بإعطاء الثقة وهذا طبيعي وأنا أجد صعوبة في أن تحقيق تحالف انتخابي بين الوزير فرنجية والوزير ميقاتي والرئيس كرامي.
وأكد الصفدي أن "التكتل الطرابلسي" سيحجب الثقة عن الحكومة لأنها "لا تمثل ما كنا نطمح إليه" معتبراً "أن التكتل مشى بموضوع التمديد وكان شرطه الأساسي حكومة وطنية وإصلاحية والحكومة التي أتت لا تمثل مع الأسف ما كنا نطمح إليه ونطالب به ولهذا السبب نحن نعارضها". كما أكّد ثقته بأن وزير الداخلية سليمان فرنجية سيسعى بكل جهده لتكون الانتخابات المقبلة نزيهة.

 

إطبع هذه الصفحة

أرسل هذه الصفحة إلى صديق



 

 

 

 

  Top

 

محليات  .  لبنانيات  .  بيئة وتنمية  .  تربية وثقافة  .  شباب ورياضة  .  علوم وتكنولوجيا

صحة  .  متفرقات  .  الصفحة الرئيسية  .  إتصل بنا