لبلوغه الدرجة الأولى في كرة السلة: نادي المتحد - طرابلس يحتفل بإطلاق فريقه
احتفل نادي المتحد طرابلس بإطلاق فريقه بكرة السلة الذي سيخوض منافسات الدوري العام لأندية الدرجة الاولى، وذلك في قاعة طرابلس في مركز الصفدي الثقافي الرياضي بحضور: وزير النقل والأشغال العامة محمد الصفدي، وزير الشباب والرياضة الدكتور أحمد فتفت، والنواب: محمد كبارة، مصطفى علوش، قاسم عبد العزيز، رئيس بلدية طرابلس المهندس رشيد جمالي، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، رئيس اللجنة الأولمبية اللواء سهيل خوري، وشخصيات سياسية وإجتماعية ورياضية وإقتصادية ونقابية، وممثلين عن الاتحادات والاندية الرياضية وحشد من المهتمين.

بداية رحب الاعلامي غياث ديبرا بالحضور عارضا للمراحل التي قطعها فريق المتحد للوصول الى مصاف الأندية الممتازة.
ثم القى رئيس النادي أحمد الصفدي كلمة اكد فيها إعتزاز المتحد أن يتزامن حفل إطلاق فريقه مع عيد الاستقلال الذي يرمز الى الوحدة الوطنية، والى تحرير الأرض ورفع الوصاية وإسترجاع السيادة. مشيرا الى أن المتحد بدأ قبل أربع سنوات بعزيمة شباب من طرابلس قرروا إهداء مدينتهم موقعا قياديا ودورا رياديا في لعبة كرة السلة، فتلاقت جهودهم مع طموح معالي الوزير محمد الصفدي في أن يكون لطرابلس هذا الموقع، فحظي المتحد بدعمه ورعايته ولم يبخل بوقته وجهده وإرشاداته وتمنياته، فأثمر تعب اللاعبين والاداريين نتائج مشرفة تفخر بها طرابلس ولعبة كرة السلة في لبنان. لافتا الى أن المتحد خطا خطوات جبارة فتأهل من الدرجة الرابعة الى الدرجة الثالثة فالثانية، وصولا الى الدرجة الاولى من دون أي خسارة، وكان دائما في صدارة الترتيب وأهدى إنتصاراته للفيحاء التي إرتفع إسمها في هذه اللعبة للمرة الأولى في تاريخ لبنان.
وقال الصفدي: من حظنا نحن الرياضيين في طرابلس والشمال ولبنان أن يكون الدكتور أحمد فتفت المدرك لموقع الشباب وأهمية الرياضة قد إختار أن يتولى هذه الوزارة، فهو الشريك الدائم للشباب اللبناني في ثورته على الظلم، وفي طموحه المشروع في بناء دولة حضارية، تقوم على إحترام الحقوق والحريات العامة وتكافؤ الفرص. ومن منطلق هذه الشراكة نساندك يا معالي الوزير في صنع شرعة جديدة للرياضة في لبنان ينتهي معها عصر المحسوبيات والعصبيات والتسييس الطائفي للحياة الرياضية، وكن على ثقة بأن الأندية بأكثريتها الساحقة تقف الى جانبك في مشروع إصلاح شامل وجذري في بنية الحركة الرياضية اللبنانية. فالرياضة بالنسبة إلينا أخلاق وإعتراف بالآخر، وهي مجال من مجالات السياسة بمعناها النبيل وما تحمله من روحية التنافس الشريف بين الشباب.

وأضاف الصفدي: لم ينشأ نادي المتحد من رغبة في الترف، بل من حاجة كبيرة الى حركة شبابية تعيد لطرابلس مجدها الرياضي وتفتح أمام شبابها آفاقا جديدة، فالمدينة التي حرمت من فرص التنمية تختزن طاقات بشرية أثبتت قدرتها على إمساك مصيرها بيدها. وقد أخذنا القرار وإنطلقنا مدفوعين بإيمان كبير بمدينتنا مدعومين برؤية العمل السياسي على أنه تنمية شاملة للانسان والمجتمع بكل أبعاده الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية. ولقد أردنا المتحد قوة دفع للحركة الرياضية في الشمال وصممنا على إعادة طرابلس الى خارطة الانتصارات الرياضية ونجحنا بفضل الله وجهود اللاعبين والاداريين ودعم المشجعين. ومن ذروة الانتصار نتطلع الى الأبعد معتمدين على طاقة الشباب وحماستهم وتعاونهم، وعلى الرعاية الدائمة للوزير الصفدي. فمع الشباب نطمح الى المزيد من الانتصارات، ومع الشباب نطمح الى إخراج الوطن من نفق القهر الذي أدخلوه فيه، ومع الشباب نكسر شوكة الطائفية وننمي روح المواطنية، ولن نتقوقع في زوايا العصبيات القاتلة، سنرفع الصوت دفاعا عن الحقوق وسنواجه بأسلوب حضاري، فنحن لا ننتمي الى ثقافة حرق الدواليب وقطع الطرقات وتحطيم الممتلكات وترويع الناس.
وختم الصفدي: الحلم يبشر بالحقيقة، والحقيقة وعد باحلام جديدة، والمتحد مشروع حلمنا به وعملنا له بإرادة صلبة فنجح الرهان، والمتحد مشروع حلمنا به يوم كانت الأحلام ممنوعة، دونها عقيبات وعراقيل، بعضهم إعتبر المسألة دعاية سياسية أو ظن الحلم وهما ولم يصدق أن طرابلس قادرة على بلوغ الدرجة الأولى وآخرون شككوا بالمنافسة والوصول والانتصار من شدة الخيبة في زمن الانكسار، لكننا تمسكنا بالحلم وحولناه الى حقيقة ساطعة تبشر بزمن جديد، وسنظل نحلم ونعمل، فالمستحيل ليس من قاموسنا وكرة النهضة التي اطلقناها في طرابلس بدأت تكبر وتفعل فعلها. وسنظل نحلم ونعمل لأجلك يا طرابلس لتكوني دائما عزيزة شامخة، أصيلة وفية، وسنظل نحلم ونعمل لأجلك يا لبنان لتبقى ديمقراطيا متنوعا، سيدا حرا، عربيا أصيلا، ركائزك الوحدة والحرية والمساواة.
ثم ألقى الوزير الدكتور أحمد فتفت كلمة أشاد فيها بالانجاز الكبير الذي حققه المتحد، معتبرا انه يدخل في إطار الانجازات التنموية، الذي سيجل في تاريخ طرابلس ضمن مشاريع التنمية الشبابية الحقيقية، وإشراك الناس في بناء الوطن بشكل فاعل وجدي.
وقال: لقد إخترت وزارة الشباب والرياضة لشعوري أن شباب لبنان كان مهمشا في الدولة، وقد أثبت هذا الشباب انه هو الوطن، وقد أوصل الوطن الى حيث وصل الآن، وحقق ما عجزنا عنه جميعا من حرية وسيادة وإستقلال. وشباب لبنان كان يريد أن يكون جزءا من الدولة أو من القوى الفاعلة في القرار، ولأنني شعرت في هذه الأشهر العصيبة وخلال التعاطي مع شباب لبنان أنه نفس الشباب ونفس الطموح ونفس الآمال ونفس الطلبات، ونفس الأحلام، عقدنا ومن دون إعلام وعلى مدار ثلاثة أيام المؤتمر الأول لتمكين شباب لبنان من تفعيل الدولة بمشاركة كل الأطياف السياسية والطائفية والمناطقية من دون إستثناء. والحمد لله أثبت هذا المؤتمر أن شباب لبنان يملك طموحا كبيرا بتأسيس وطن حقيقي. أما في الشأن التنموي، وفي شأن بناء الوطن والدولة كانت النظرة واحدة لجميع شباب لبنان من دون إستثناء.
وأضاف: إن هذا الانجاز الذي نحتفل به اليوم يعبر عن ذهنية جديدة في التعاطي ليس فقط مع طرابلس بل مع الوطن، بل مع الشأن السياسي بكامله، والبعض كان يفترض أن السياسة زعامة، وجاء البعض ليقول أن السياسة نهوض وتعاون وتشابك أيدي من أجل تطوير كل حفنة من تراب هذا البلد، وعندها سنكون جميعا من المنتصرين، وهذا الصرح الرياضي سيبقى في تاريخ طرابلس رمزا لتفكير سياسي جديد، وسيبقى لشباب طرابلس والشمال رسالة ومنارة كيف يكون العمل وكيف تكون الرياضة، لقد إعتبر البعض أن الرياضة ستنسى على حساب العمل السياسي، ولكن بدأنا اليوم القيام بحملة رياضية حقيقية عبر إعادة دراسة كل الملف الرياضي من أساسه، بدءا بالقرار الأول منذ اللحظة الأولى أن لا منحى سياسيا في القرارات الادارية لوزارة الشباب والرياضة، ونحن نسعى الآن لاعادة دراسة كل المراسيم والقرارات وحتى القوانين لتفعيل الشأن الرياضي وإبعاده أولا عن السياسة، ومن ثم جعل القرارت أكثر تناسبا مع الواقع اللبناني دون أن يكون هناك أي تعارض مع التطلعات والقرارات الدولية، وخصوصا فيما يختص باللجنة الأولمبية لنبقى فاعلين على الساحة الدولية.
وختم الوزير فتفت موجها التحية الى إتحاد كرة السلة على تجاوبه الرائع الذي سمح بتجاوز إشكال كبير في مجال تطوير لعبة كرة السلة في موضوع السوبر ليغ، مؤكدا أن الوزارة هي الضمانة لكرة السلة، وهي الضمانة لحقوق الاندية، آملا أن يكون ذلك مثال يحتذى لكل الأندية والاتحادات الرياضية, ومتمنيا على نادي المتحد أن يواصل الجهود والعطاءات، خصوصا أنه يملك كل المقومات لبلوغ المستويات العالمية. مثنيا على الجهود التي بذلت لاعادة طرابلس الى دوري الأضواء بكرة القدم، من خلال فريق أولمبيك. مؤكدا أنه بتعاون الجميع سندفع طرابلس والشمال الى تحقيق المزيد من الانجازات.

بعد ذلك قدم رئيس النادي احمد الصفدي زراً مذهباً يحمل شعار المتحد إلى الوزير فتفت، ليقدم الاعلامي غياث ديبرا اللاعبين الذين سيمثلون المتحد في دوري الأضواء وهم: الكندي كيفين جوبيتي، الأميركي أرنست بل، والبنانيين: فيكين أسكدجيان، آلان بستاني، شربل داغر، محمد جبر، محمد عكاري، سليم فوال، فادي ذوق، حسن زين الدين، حسام برغل، حسان حنوف، ميشال أبي داوود، هاني زكريا وابراهيم ياسين.
كما قدم ديبرا الجهاز الفني ويضم: المدرب الوطني جورج كلزي، ومساعد المدرب احمد العلي، والاحصائي سامر نشار، والمعالج خالد شخاشيرو.
وتلا ذلك تقديم الهيئة الادارية وتضم: الرئيس أحمد الصفدي، رياض علم الدين، رامي شعراني، نزيه شعراني، محمد أبو بكر، عز الدين حداد، محمد عدوي، فواز حامدي، وجان خوري.
وفي الختام قدم أصغر لاعب في نادي المتحد الطفل فتحي الصفدي كرة موقعة من كل اللاعبين الى الرئيس الفخري الوزير محمد الصفدي عربون تقدير وتأكيد على مواصلة الجهود لتقديم أفضل النتائج. تلا ذلك مشاركة الجميع في قطع قالب الحلوى وإطلاق الأسهم النارية إحتفاء بالمناسبة.
أحمد الصفدي: نادي المتحد لم ينشأ من رغبةٍ في الترف، بل من حاجةٍ إلى حركة شبابية تعيد لطرابلس مجدها الرياضي وتفتح أمام شبابها آفاقاً جديدة.

 

إطبع هذه الصفحة

أرسل هذه الصفحة إلى صديق



 

 

 

 

  Top

 

محليات  .  لبنانيات  .  بيئة وتنمية  .  تربية وثقافة  .  شباب ورياضة  .  علوم وتكنولوجيا

صحة  .  متفرقات  .  الصفحة الرئيسية  .  إتصل بنا