احتفال بمناسبة عيد الطفل في مدرسة ابن خلدون رعته "مؤسسة الصفدي"، أحمد الصفدي: مجتمعنا بحاجةٍ إلى كثيرٍ من العمل وقليلٍ من الكلام
بمناسبة عيد الطفل دعت لجنة الأهل في مدرسة ابن خلدون الرسمية في أبي سمراء بطرابلس إلى احتفال برعاية "مؤسسة الصفدي" التي تمثّلت بالسيد أحمد الصفدي، بحضور رئيس المنطقة التربوية في الشمال السيد فوزي نعمة وممثلين عن النائبين محمد كبارة وموريس فاضل، المفتش التربوي أحمد الصمد، رئيس الهيئة الاستشارية للجان الأهل في الشمال عبد الحميد عطية، مدير وأفراد الهيئة التعليمية في مدرسة ابن خلدون.

وقد قدّمت "مؤسسة الصفدي" بمناسبة عيد الطفل هدايا إلى طلاب المدرسة.

كلمة أحمد الصفدي

أحمد الصفدي ألقى كلمة بالمناسبة قال فيها:
قبل أيام ومع اطلالة الربيع أحيت دول العالم عيديْ الأم والطفل وتعدّدت الاحتفالات في المناطق اللبنانية، وتبارى الكبار في الكلام على مناسبة تخصّ الصغار.

كلهم تحدثوا عن شرعة حقوق الطفل التي كفلها الدستور اللبناني، قالوا كلاماً جميلاً ولكن الواقع لا يزال مريراً.
ففي لبنان أطفالٌ حرموا من هويتهم ومُنعوا من دخول المدرسة وحُكم عليهم بأن يعيشوا أمّيين.

أطفالٌ تخلّى عنهم أهلهم وبدل أن تحميهم الدولة عمدت إلى معاقبتهم على ذنب لم يقترفوه.

في لبنان أطفال دفعت بهم الحاجة إلى ترك المدرسة بحثاً عن العمل لمساعدة أبٍ مريض أو أخوة يتامى ولن أتحدث بالأرقام بل أدعو المسؤولين إلى استطلاع الوضع في التبانة والسويقة وباب الرمل حيث ترتفع نسبة التسرب المدرسي باعتراف وزارة الشؤون الاجتماعية.

أضاف: حقوق الطفل هي أساس حقوق الإنسان، والطريقة التي يعامل بها المجتمع أطفاله تدل على مدى ترسّخ مفهوم حقوق الانسان في هذا المجتمع ولا أحد ينكر أن لبنان خطى خطوات كبيرة قبل الحرب على طريق تأمين حقوق الرعاية والصحة والتعليم.

ولكن الانجازات اللبنانية في هذا المجال تجاوزتها الحاجات المتزايدة منذ انتهاء الحرب، أما الإيجابية البارزة فهي اقتناع المسؤولين في الدولة بضرورة تفعيل الشراكة مع المنظمات غير الحكومية وهيئات المجتمع المدني من أجل وضع البرامج الخاصة بتنمية حقوق الطفل.

من هذه الزاوية تعمل مؤسسة الصفدي مع الهيئات الرسمية والمؤسسات الدولية من أجل تطوير حقوق الطفل في لبنان وفي طليعتها حق التعليم. وفي هذا المجال تؤكد المؤسسة على المسؤولية المشتركة للدولة والمجتمع من أجل تحقيق المبادئ الآتية:

1- تنمية احترام شخصية الطفل ومواهبه.
2- تشجيع الطفل على احترام هويته الثقافية ولغته مع وجوب احترام الحضارات المختلفة عن حضارته.
3- نشر مبادئ التسامح والسلم والمساواة والصداقة بين جميع الشعوب.
4- اعداد الطفل لتحمل المسؤولية تدريجياً.
5- تطوير الثقافة من خلال نشر المكتبات العامة وقاعات الفنون.
6- تدريب المدرسين لتحقيق الأهداف المذكورة.
7- اشراك الأهل وتمكينهم من ابداء رأيهم ومقترحاتهم بشأن برامج التعليم.

كما أن مؤسسة الصفدي تدعو المؤسسات الاجتماعية والصحية والأجهزة الرسمية إلى وضع برامج تدريب خاصة تشمل إدارات السجون والاصلاحيات من أجل ترسيخ المعرفة بحقوق الطفل، وفي هذا المجال لا بد من توجيه العناية بشريحة من الأطفال في طرابلس يعيشون أوضاعاً صعبة ويتعرضون لشتى أشكال الإساءة والاستغلال، حتى صارت ظاهرة أطفال الشوارع في لبنان مرتبطة باسم طرابلس وهذا لا يجوز.

وقال: مجتمعنا بحاجة إلى كثير من العمل وقليل من الكلام.
فحبّذا لو أن المسؤولين عندنا يتنافسون على وضع الخطط من أجل حل المشاكل وتحسين أوضاعنا المعيشية بدل حرق الوقت وحرق أعصابنا بخلافاتهم الشخصية التي ينعكس سلباً على حياة الناس.
حبذا لو أن الحكومات المقبلة والعهود الآتية تلتزم في برامجها الانتخابية وبياناتها الوزارية بمكافحة عمل الأطفال ويرصدون الموازنات اللازمة لمحو الأمية وتطبيق الزامية التعليم الأساسي.
حبذا لو يعرف المسؤولون أن المسؤولية كبيرة تجاه الأطفال لا بل تجاه الوطن الذي لا قيمة لبناء حجارته وتزفيت طرقاته من دون بناء إنسانه.

كلمة فوزي نعمة

رئيس المنطقة التربوية في الشمال فوزي نعمة أكد على مسؤولية المدرسة والمعلمين الذين يحملون أسمى وأصعب رسالة تجاه الوطن والمجتمع في تربية أطفال وأجيال تنفع المجتمع وتدفعه إلى التقدم والرقي والازدهار.
كما تحدث عن دعم وزارة التربية بكافة أجهزتها للمدرسة الرسمية لكي تتقدم باستمرار وتواكب الأساليب التعليمية الحديثة والأكثر فائدة للطلاب.

وكانت كلمة لمدير مدرسة ابن خلدون الرسمية محمد حمزة الذي عرض لأوضاع الطلاب الاجتماعية والاقتصادية داعياً إلى إعطاء المعلم المزيد من الحقوق المعنوية والمادية ليستطيع القيام برسالته التعليمية على خير وجه.
رئيسة لجنة الأهل في المدرسة السيدة جومانا الغول أكدت في كلمتها أن عيد الطفل مناسبة جميلة لأنه عيد أبنائنا وأطفالنا فلذات أكبادنا. إنها مناسبة يشعر فيها كلّ منا بمحبته الصادقة والعميقة لأبنائه الذين نكرّس حياتنا من أجل بناء مستقبل زاهر لهم يزخر بالعلم والأمن والاستقرار.

وكانت كلمة ترحيب بالضيوف للسيدة إيمان سباعي رافعي.

 

إطبع هذه الصفحة

أرسل هذه الصفحة إلى صديق



 

 

 

 

  Top

 

محليات  .  لبنانيات  .  بيئة وتنمية  .  تربية وثقافة  .  شباب ورياضة  .  علوم وتكنولوجيا

صحة  .  متفرقات  .  الصفحة الرئيسية  .  إتصل بنا