|
وقّعه النائب محمد الصفدي والمهندس جمالي: بروتوكول تعاون ثقافي بين "مؤسسة الصفدي" والرابطة الثقافية
|
وقّع رئيس "مؤسسة الصفدي" النائب محمد الصفدي ورئيس الرابطة الثقافية المهندس رشيد جمالي بروتوكول تعاون ثقافي بين "مؤسسة الصفدي" و"الرابطة" في احتفال أقيم بمقرّ الرابطة الثقافية بطرابلس بحضور فاعليات ثقافية واجتماعية شمالية.
النشيد الوطني اللبناني وتقديم من وسام صيادي، ثم ألقى النائب الصفدي كلمة قال فيها: لا تنفصل الثقافة عن الحياة. الثقافةُ هي الحياة بتنوعها وتناقضها. لا تعيش الثقافة في أبراجٍ معزولة بل تخرج من صوت الشارع وضجيج المصانع وقصص الناس وتنسكب أدباً وشعراً ونحتاً ورسماً ومسرحاً وموسيقى وسينما. يسرنا في "مؤسسة الصفدي" أن نتشارك مع الرابطة الثقافية في طرابلس لنطوِّر معاً الحياة الثقافية في مدينتنا. فالرابطة الثقافية صاحبة تاريخ عريق في هذا المجال تشهد له مئات المعارض والمحاضرات والندوات والمسرحيات. ولأن الثقافة جزءٌ من حياة الناس، قامت الرابطة بدورٍ مشكورٍ في توعية الأفراد والمجتمع على حقوقهم، فكانت خيرَ منبرٍ لرفع الصوت في سبيل ثقافة المقاومة وثقافة السلم الأهلي؛ ونريدها أن تواصل دورها في تعميم ثقافة الديمقراطية وثقافة الانتخابات وثقافة الحوار واحترام الآخر وثقافة حقوق الإنسان وحقوق المواطن. وحدَها الثقافة المبنية على الحرية تنتج مجتمعاً حرّاً وخلاّقاً؛ وفي زمن العولمة الطاحنة لا مكان للشعوب التي تفقد نعمة الحرية: حريةِ الكلمة، حريةِ الصوت والصورة، حريةِ الاختيار. يتميّز المجتمع اللبناني بتنوعه الثقافي وانفتاحه وتفاعله مع العالم. وبقدر ما يُظهر المجتمع المدني حيويةً ثقافيةً بقدر ما تقصّر الدولة في دورها. نحن لا ننتقد تقصير الدولة وكأننا نطالب بثقافة رسمية. فالثقافة الرسمية كما الإعلام الرسمي فِكرٌ مُعلَّبٌ وهيكلٌ فارغٌ ونهجٌ تخطّاه الزمن. أما التقصير الحكومي فتعبّر عنه أرقام موازنةِ وزارة الثقافة. فالأموال المرصودة تذهب للأجور والإيجارات ولا يبقى منها إلاّ القليل لمساعدة المسرحيين والسينمائيين والكُتّاب. فما هو الحدث الثقافي الذي تصنعه الحكومة، مرةً في السنة على الأقل؟ ماذا تفعل الدولة لتعزيز السياحة الثقافية داخل لبنان؟ أين المتاحف والمكتبات العامة؟ لماذا لا تُعطى للقطاع الخاص الحوافز الضرائبية لتمويل النتاج الثقافي؟ الأسئلة كثيرة وصمت الحكومة طويلٌ طويل. نحن أبناء مدينةٍ عريقةٍ بآثارها، كبيرةٍ بتراثها. أسلافُنا كانوا روّاد نهضةٍ فكريةٍ امتدَّت على مساحة المشرق العربي. دورنا اليوم أن نعيد لمدينتنا موقعها في حركة الفكر الجديد، أن نُصالح الماضي مع الحاضر ونُشارك العالم في صنع المستقبل المبني على قيم السلام والحرية والحوار.
ثم ألقى رئيس الرابطة الثقافية كلمة أكد فيها على أهمية المناسبة التي "تحمل في ثناياها دلالات ولا أرقى، وتبعث لمجتمعنا برسالة ولا أهمّ". أضاف: إن "مؤسسة الصفدي" التي قدمت وما تزال لمجتمعنا الشمالي واللبناني خدمات جلّى في حقول إنمائية وعلمية وثقافية مختلفة هي اليوم في طليعة مؤسساتنا فعالية وأثراً. فعبر مبادراتها وخدماتها لأبناء الشمال ولبنان تساهم في صنع نهوض الشمال من صعوباته وتدفع بالإنسان اللبناني على دروب الفعالية. و"المؤسسة" اختارت، بوعي وعقلانية، نهجاً إنمائياً رائداً، من بين ركائزه الارتقاء بقدرات شبابنا إلى آفاق العصر ومتطلباته، عبر سعيها الدؤوب لردم الهوة بينهم وبين التقنيات الحديثة، فغابت الأمية المعلوماتية لدى عشرات آلاف الشابات والشباب من مواطنينا، وشق الألوف منهم طريقهم على دروب النجاح، منوهين بمبادرات "المؤسسة" المتعددة والمتنوعة في الميادين الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والرياضية وحتى الزراعية. وقال: بروتوكول التعاون الثقافي اليوم، وقبله سلسلة من الاتفاقات التي وقعتها مؤسسة الصفدي مع هيئات دولية وأجنبية هو نهج راق يوفر للفيحاء تواصلاً مع نتاج الحضارة الإنسانية ليكون في خدمة طرابلس والشمال، ويرتقي بقدرات مؤسساتنا الشمالية عبر التعاون والتكاتف والجهود المنسقة، فنؤدي جميعاً واجبنا نحو أهلنا ومواطنينا بكفاءة أعلى. وشكر لعميد "المؤسسة" النائب محمد الصفدي تعاونه وقيامه بدور بنّاءٍ داعم للثقافة ولمؤسساتها في مواقف تعكس وعياً عميقاً بأهمية الثقافة وموقعها في صنع غد أفضل لوطننا ومجتمعنا.
|
|
|
|
Top
محليات .
لبنانيات .
بيئة
وتنمية .
تربية وثقافة .
شباب ورياضة .
علوم وتكنولوجيا
صحة
.
متفرقات .
الصفحة الرئيسية .
إتصل بنا