افتتاح "الملتقى الألماني العربي" في طرابلس ثمرة تعاون بين "مؤسسة الصفدي" و"معهد غوته"
بالتعاون بين "مؤسسة الصفدي" و"معهد غوته"، تمّ افتتاح "الملتقى الألماني العربي" في طرابلس برعاية وحضور النائب محمد الصفدي والسفير غونتر كنيس. كما حضر النائب محمد كبارة ومدير معهد غوته في بيروت السيد رولف شتيله ونقيبي المحامين والمهندسين في طرابلس وممثلي بعثات ثقافية أجنبية وروابط ثقافية طرابلسية وشمالية، وخريجين من جامعات ومعاهد ألمانية.

بداية كلمة مدير "معهد غوته" السيد رولف شتيله الذي أكد أنّ الهدف من افتتاح "الملتقى الألماني العربي" توثيق العلاقات بين ألمانيا ولبنان، معتبراً أنّ افتتاحه في طرابلس يساعد على تنمية هذه العلاقات ثقافياً وعلمياً، خاصة أنه يقدّم المعلومات والمعرفة ويُعرّف المهتمين بثقافة المجتمع الألماني وديناميته، عبر الربط على الإنترنت مع جيل الشباب في ألمانيا. كما أنه يفتح آفاقاً لتعلّم اللغة الألمانية والدراسة في معاهد جامعات ألمانية لاحقاً.
أضاف: إنّ المركز يحتوي على مكتبة تضمّ مئات الكتب والمراجع المتعلقة بالحضارة والثقافة والفنون الألمانية، إضافةً إلى برامج لتعلم اللغة الألمانية، كتب مترجمة إلى العربية كما يضمّ المركز مكتبة للموسيقى الألمانية وتقنيات اتصال حديثة مرئية ومسموعة.
وفي ختام كلمته شكر شتيله "مؤسسة الصفدي" على تعاونها لتحقيق المشروع وهو الأول من نوعه في لبنان.

وألقى النائب الصفدي كلمة اعتبر فيها أنّ إنشاء "الملتقى الألماني العربي" هو إعلان ولادةٍ جديدة لمعهد غوته في طرابلس ولو بصورة مختلفة. وأعرب عن سعادة "مؤسسة الصفدي" بشراكتها مع ألمانيا التي ناشدها القيام بدور سياسي أكبر في الشرق الأوسط منوهاً بدورها في تحرير الأسرى اللبنانيين والعرب من السجون الإسرائيلية. ومما جاء في كلمة الصفدي:
نحن في "مؤسسة الصفدي" سعداء بالشراكة التي تجمعنا مع معهد غوته وهدفنا أن يكون المركز الجديد مساحة حوارٍ وتلاقٍ حول الثقافة الألمانية بأبعادها اللغوية والفكرية والفنية. كما نريده مركزاً للتواصل بين طرابلس العريقة بتراثها وثقافتها العربية وبين الحركة الثقافة في ألمانيا بما تنتجه من إبداع فكري وفني يحمل في مضمونه قيماً إنسانية تتشارك فيها الشعوب المؤمنة بالحوار والسلام.
وقال الصفدي: لقد تسنّى لي من موقعي كرئيس للجنة الصداقة اللبنانية- الألمانية في البرلمان اللبناني أن ألتقي وأحاور المسؤولين في ألمانيا وأن أزور مؤسساتها الرسمية والمدنيّة.
وقد تكوّن لدي اقتناع بأن الدول العربية ومن ضمنها لبنان لم تفعّل بما فيه الكفاية العلاقة مع ألمانيا.
فلا الكلام السياسي العربي شكل حضوراً نوعياً في دوائر القرار في برلين ولا التعاون العلمي والتقني كان بحجم ما تستطيع ألمانيا تقديمه للعرب.
لقد ترجمت ألمانيا مراراً صداقتها للشعوب العربية من خلال أفعال ملموسة، كان أبرزها في الآونة الأخيرة المساهمة في إطلاق الأسرى اللبنانيين والعرب من سجون الاحتلال الإسرائيلي ونحن نتطلّع إلى قيام ألمانيا بدورٍ سياسي أكبر في الشرق الأوسط في سبيل تحقيق السلام العادل الذي يعيد الحقوق لأصحابها ويعطي الأمان للجميع.
إنني على يقين بأنّ طريق التعاون بين ألمانيا ولبنان لا تزال في بداياتها وما حققه الشعب الألماني منذ سقوط جدار برلين لا بدّ أن يعطي للبنان والعرب أمثولةً في إعادة بناء الدول وتوحيدها وإصلاحها على يد شعوبها مع تأكيد احترام الحريات العامة وحق الآخر في الاختلاف والحفاظ على التنوع كشرطٍ لتطبيق الديمقراطية.

من جهته نوّه السفير الألماني غونتر رودلف كنيس بالدور الذي يلعبه النائب محمد الصفدي كرئيس للجنة الصداقة اللبنانية – الألمانية، وقال أنه نجح في مساعيه لتوثيق العلاقات على مختلف الأصعدة بين لبنان وألمانيا. وعبّر السفير عن سعادته لعودة "معهد غوته" إلى طرابلس، وكيف أنّ هذا المركز الألماني الرائد وجد انطلاقة واعدة له خارج بيروت.
وركّز السفير كنيس على أهمية الحوار بين ألمانيا والعالمين العربي والإسلامي. واعتبر أنّ التعاون بين ألمانيا والدول العربية قائم ومستمر في مجالات العلوم والفنون والآداب والتقنيات الحديثة. وأكدّ أن ألمانيا تحترم تعدد الثقافات وترى أن ما يتمتع به المجتمع العربي من احترام للمبادئ والتقاليد الإنسانية والأخلاقية، يُفسح مكاناً واسعاً للثقة وإزالة الشكوك.
وقال السفير الألماني : نحن ندرك مدى اهتمام شعوب المنطقة بالثقافة الألمانية ولا سيما في صفوف الشباب الراغبين بالدراسة في ألمانيا وسيكون لـ "الملتقى الألماني العربي" في طرابلس دور مهم في تقريب المسافة بين الشعبين اللبناني والألماني.

 

إطبع هذه الصفحة

أرسل هذه الصفحة إلى صديق



 

 

 

 

  Top

 

محليات  .  لبنانيات  .  بيئة وتنمية  .  تربية وثقافة  .  شباب ورياضة  .  علوم وتكنولوجيا

صحة  .  متفرقات  .  الصفحة الرئيسية  .  إتصل بنا