|
الصفدي في توقيع تفاهم لإنشاء وتجهيز "مكتبة محمد ومنى الصفدي" في جامعة الجنان: نريد طرابلس منارةً حضارية لا مدينةً مقهورة
|
أعلن النائب محمد الصفدي انه يعمل من أجل أن تكون طرابلس منارةً حضارية لا مدينةً مقهورة. ووصفها بأنها مدينة اعتدال ألصق العقل الأمني المريض بها تهمة الإرهاب. وأضاف خلال توقيع تفاهم بين "مؤسسة الصفدي" وجامعة الجنان لإنشاء "مكتبة محمد ومنى الصفدي" أن أبناء طرابلس أحرار عقلاء يميّزون بين الصادق والمنافق ولا يقبلون بوصاية ولا بقيادة تتلوّن بحسب الظروف. وقال الصفدي: لقد انتظر الناس من المعارضة أن تتولى قيادة الانتخابات بمشروع إصلاحي يكرّس المصالحة ويعطي للسيادة معناها الحقيقي، ببناء مؤسسات الدولة العادلة والحديثة. ولكن الخلاف على قانون الانتخابات كاد يشوّه صورة الوحدة الوطنية وراح المتضررون من مشهد 14 آذار ينفخون في بوق الطائفية بحجّة الاعتراض على القانون. وقال: لا يجوز أن يشعر أي لبناني بأنه مغبون في وطنه. لا يجوز أن يصادر أمراء الطوائف وإقطاعيو المناطق إرادة الناس أفراداً وجماعات. لا يجوز أن يتعاطى اللبنانيون في ما بينهم بمنطق الاستئثار ولكن، لا يجوز أيضاً أن نتصرّف وكأننا إمارات طائفية معزولة عن بعضها البعض داخل الوطن الواحد. نحن نقول لا للهيمنة ولكننا نقول أيضاً لا للانعزال. فلبنان لنا جميعاً ومن حقنا لا بل من واجبنا أن نتشارك بالتساوي في تكوين سلطته التشريعية والتنفيذية. وأكد الصفدي الالتزام بالوحدة الوطنية وبالتنوّع الديني والثقافي الذي يعطي لبنان ميزة خاصة، وبالدستور الذي كرّس المناصفة في المقاعد النيابية بين المسيحيين والمسلمين. وقال: إن قانون العام 2000 مجحف لكننا نراهن على وعي الناس لتصحيح الخلل. ونحن في الشمال نسعى لأن تعكس تحالفاتنا الانتخابية صحة التمثيل الشعبي وإرادة العيش المشترك. وتابع: كلما تُنشأ مكتبة يقام للعقل صرحٌ والعقل هو الوعي والحوار والإبداع. مرةً جديدة تتعاون مؤسسة الصفدي وجامعة الجِنان لمصلحة النهضة الفكرية والثقافية في طرابلس الحبيبة. نتعاون على نشر العلم في مدينة تحيا بالانفتاح وتختنق بالعزلة. نتعاون للخروج من سجن الأميّة والفقر إلى رحاب التعليم والازدهار، ويشهد الله أنني لهذه الغاية قررت في العام 2000 خوض الانتخابات وأنا مستمر في النضال إلى جانبكم حتى تحقيق الهدف. كلنا مسؤولون عن حماية مدينتنا وتطويرها. كلنا نريد طرابلس منارة حضارية لا مدينة مقهورة. طرابلس مدينة اعتدال؛ ظلمت العدالة بعضاً من أبنائها وألصق العقل الأمني المريض تهمة الإرهاب بهم. طرابلس ضحيةُ الذين أكلوا رصيدها فباعوا واشتروا باسمها وتاجروا بدم شهدائها وهم مستعدون للمقايضة في كل حين. أبناء طرابلس أحرارٌ، عقلاء، يميّزون جيّداً بين الصادقين والمنافقين. أبناء طرابلس شرفاء، تجري دماء الأصالة في عروقهم؛ لا يقبلون بوصايةٍ ولا يرتضون قيادة تتلوّن بحسب الظروف والمصالح. مع شرفاء طرابلس والشمال سنخوض الانتخابات، وسنقود معهم مدينتنا بعونه تعالى إلى الموقع الذي تستحق أن تكون فيه. أضاف: تعرّض لبنان لهزّة قويّة بفعل الجريمة النكراء التي أودت بحياة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الأبرار. وبعد شهر من وقوع الجريمة ردّ اللبنانيون على هذا التحدي بتوحيد صفوفهم تحت راية العلم اللبناني، وانتظروا من المعارضة التي قادت انتفاضة الاستقلال أن تتولى قيادة الانتخابات النيابية بمشروع إصلاحي يكرّس المصالحة ويعطي للسيادة معناها الحقيقي ببناء مؤسسات الدولة العادلة والحديثة. فقلوب اللبنانيين كانت ولا تزال مستعدة للمصالحة والتسامح، وأفكارهم مستعدة للتجدّد، وهم ينتظرون الإصلاح والتغيير. ولكنّ القيادات السياسية لم تكن للأسف على مستوى انتظارات الناس، فإذا بالخلاف على قانون الانتخابات يكاد ينتقل إلى الشارع وصورة الوحدة الوطنية تهتز على إيقاع مصالح الطوائف وأمرائها. لا شكّ في أن الحكومة السابقة تعمّدت إضاعة الوقت، ولا شكّ في أن جهات مسؤولة في مجلس النواب أساءت الأمانة وجرجرت الأوضاع حتى صار قانون العام 2000 أمراً واقعاً، وراح المتضررون من مشهد 14 آذار ينفخون في بوق الطائفية بحجة الاعتراض على هذا القانون. أضاف: من المعيب بحق الناس حصرُ الانتخابات النيابية بتمثيل الطوائف والمذاهب. فالانتخابات وسيلة ديمقراطية لتمثيل خيارات الناس على اختلاف انتماءاتهم الفكرية والسياسية والاجتماعية. إنها أيضاً أداة أساسية لتطوير النظام من خلال علاقة سياسية بين الناخب والنائب. وقال: نحن متفهمون للمخاوف المشروعة لدى البعض من التهميش لكننا نرى أن قانون العام 2000 مجحف بحق جميع اللبنانيين الطامحين إلى الإصلاح الديموقراطي وتجاوز الطائفية. كما أن قانون العام 1960 مجحف بحق اللبنانيين التواقين إلى الخروج من صراع العائلات والطوائف والدخول في المنافسة السياسية على أساس البرامج الاقتصادية والتربوية والثقافية. وأكد الصفدي: نحن ضد الطائفية ولسنا ضد الطوائف، فإذا اختارتنا الإرادة الشعبية من جديد، فإننا نعاهدها مواصلة العمل داخل مجلس النواب لإقرار قانون للانتخابات على أساس النظام النسبي يراعي التوزيع الجغرافي والطائفي، يحفظ صيغة العيش المشترك، يضمن صحة التمثيل، ويؤسس لنظام سياسي متطور. ويؤسفنا كثيراً أن تكون رئاسة مجلس النواب قد أضاعت على لبنان فرصة حقيقية للإصلاح عندما تعمدت إبقاء مشروع "التكتل الطرابلسي" الذي يقوم على النسبية أسير الأدراج منذ 30 حزيران 2004. أنهى: أشكركم مجدداً وأشكر رئيسة الجامعة السيدة منى يكن والهيئة الإدارية والتعليمية ومجلس الأمناء وأخصّ بالذكر الدكتور فتحي يكن، وأتمنى أن يكون اللقاء بهذه النخبة الجامعية فرصة لنا جميعاً لنجدّد العهد بالتعاون في سبيل أبناء طرابلس والشمال، والسلام عليكم. كلمة رئيسة جامعة الجنان رئيسة جامعة الجنان د. يكن كلمة أكدت فيها أن إنشاء المكتبة سيشكل "عوداً" إلى التاريخ والتراث في مدينة العلم والعلماء طرابلس وعودة إلى ماضي الفيحاء، حيث المكتبات والمخطوطات وحلق العلم. وقالت: لقد وطّن النائب محمد الصفدي نفسه لأن يتصدى لمهمةٍ مستحيلة، ألا وهي بعثُ العقول من رقادها وتحريك سواكنها، وتحطيم للجدر المضروبة على شباب هذا البلد، وإنارة الطريق لهم نحو البحث العلمي والإثراء الفكري. وأمر كهذا، يحتاج إلى صدق في التوجه وإخلاص في العلم، وها هو ميدان العمل النيابي والانتخابي، قد سخرهما نائب طرابلس للميدان الاجتماعي والثقافي للنهوض بمدينته، التي اخلص لها دوماً، فبادلته إخلاصاً بإخلاص وحباً بحب. أضافت: ولقد كان لحرمه السيدة منى الباعُ الطويل في تحقيق هذه الغاية الكبرى، التي كان يسعى إليها بكل ما أوتي من جهد وتعب وسهر، فكانت الوجه الثاني للدكتور محمد الصفدي، ذلك الوجه الذي أحبته طرابلس وأبناء طرابلس، على اختلاف أطيافهم وشرائحهم، وتعدد ثقافتهم وأديانهم. وهذا أمر غير ميسور التحقق لسواهما. إنجازٌ من جملة إنجازاتهما، وعمل قيم يشهد لهما، وتشهد لهما أجيال الجنان إلى أن يشاء الله، بأن مكتبة الجنان حيث العلم والنور والمعرفة بمثابة دعوة مفتوحة دائمة باقية للحضارة والرقي والإبداع، والتنمية البشرية الرائدة، مع باكورة الألفية الثالثة. نحن من يبارك لكما هذا العمل، ذلك أن التاريخ يشهد بأن محمد ومنى الصفدي، قد أنشآ منارة للأجيال.
|
|
|
|
Top
محليات .
لبنانيات .
بيئة
وتنمية .
تربية وثقافة .
شباب ورياضة .
علوم وتكنولوجيا
صحة
.
متفرقات .
الصفحة الرئيسية .
إتصل بنا