 "برنامج التأهيل باللغة الفرنسية" يشكل أحد الإنجازات التربوية لمؤسسة الصفدي. وقد بلغ عدد المتخرجين من الدورات المستمرة خلال السنوات الخمس الماضية, أكثر من 800 طالبة وطالباً استطاعوا أن يتميزوا بإتقانهم الفرنسية كتابةً ومحادثةً. تؤمن "مؤسسة الصفدي" بالتواصل بين الشعوب وهو أمر لا يتم إلا بإتقان لغات أجنبية حيّة طريقاً للتفاعل مع حضارة الآخر وثقافته. من هنا كان التأهيل بالفرنسية أحد خيارات "المؤسسة" على المستوى التعليمي والتربوي. وقد أبرمت "المؤسسة منذ سنوات خمس بروتوكول تعاون مع البعثة الثقافية الفرنسية في لبنان, يقضي بتمكين طلبة الجامعة اللبنانية وتلامذة التعليم الثانوي الرسمي لغوياً, وفق برنامج (Mise à niveau).
 هذا البرنامج, المرتكز إلى الأساليب الحديثة في التعليم السمعي والبصري والذي يفسح مجالاً واسعاً للمحادثة (Pratique), يُلبي حاجة ضرورية عند الطلبة الجامعيين والثانويين في الشمال. منسق قطاع التربية والشباب في مؤسسة الصفدي د. مصطفى الحلوة يؤكد إنّه بهدف زيادة فعالية هذا التعاون, يتم اختيار الطلبة المتفوقين من هذه الدورات ليتابعوا برنامج الـ (D.E.L.F), أي دبلوم الدراسة باللغة الفرنسية. إشارة إلى أنّ البرنامج الأخير يؤهل الذين يفوزون فيه للتمكن من الفرنسية ويُسهّل عليهم الدخول إلى الجامعات في فرنسا. علماً أنّ شهادة الـ (D.E.L.F) تصدر موقعة من قبل وزارة التربية الفرنسية.
 وللاطلاع عن كثب على مجريات الدورة، كانت دردشة مع المدرّستين: إيزابيل المقدم وندى ضناوي ومع مجموعة من الطلبة. وكان إجماعٌ على أهمية الخطوة التي تنتهجها "مؤسسة الصفدي" والتي جاءت لتسدّ ثغرات سلبية لدى شبيبتنا الجامعية. وكان لكاميرا "المشير" أن تسجل بعض اللقطات الحية, وهي تُظهر العدد النموذجي للصف, إضافةً إلى توفر جهاز التلفزيون والفيديو وسائر الوسائل المعينة التي تدرج البرنامج التعليمي تحت إطار التعلم الناشط وليس التعلم التلقيني الذي لا يُسمن ولا يُغني. |